أحمد بن علي القلقشندي
160
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
سنة خمس وخمسين ومائة ، واجتمعوا بعده على كبيرهم ( أبي القاسم سمكو ) ، بن واسول بن مصلان ، بن أبي يزول ، بن تافرسين ، بن فراديس ، بن ونيف ، بن مكناس ، بن ورصطف ، بن يحيى ، بن تمصيت ، بن ضريس ، بن رجيك ، بن مادغش ، بن بربر . كان أبوه سمكو من أهل العلم ارتحل إلى المدينة النبوية ( على ساكنها أفضل الصلاة والسلام والتحية والإكرام ) فأدرك التابعين ، وأخذ عن عكرمة مولى ابن عباس ، ومات فجأة سنة سبع وستين ومائة لثنتي عشرة سنة من ولايته . وكان مع ذلك على مذهب الصّفرية ، وخطب في عمله للمنصور والمهديّ من خلفاء بني العباس . ولما مات ولي مكانه ابنه ( إلياس بن أبي القاسم ) [ وكان يدعى بالوزير ثم انتقضوا عليه ] ( 1 ) سنة أربع وسبعين ومائة [ فخلعوه ] ( 2 ) وولي مكانه أخوه ( اليسع بن أبي القاسم ) وكنيته أبو منصور ، فبنى سور سجلماسة ، وشيّد بنيانها ، واختطَّ بها المصانع والقصور لأربع وثلاثين سنة من ولايته . وعلى عهده استفحل ملكهم بسجلماسة ، وسكنها آخر المائة الثانية بعد أن كان يسكن الصّحراء وهلك سنة ثمان ومائتين . ووليّ بعده ابنه ( مدرار ) ولقّب المنتصر وطال أمد ولايته . وكان له ولدان اسم كل منهما ميمون ، فوقع الحرب بينهما ثلاث سنين ، ثم كان آخر أمرهما أن غلب أحدهما أخاه وأخرجه من سجلماسة ، ثم خلع أباه واستقلّ بالأمر ، وساءت سيرته في الرعيّة فخلعوه ، وأعادوا مدرارا أباه . ثم حدّث نفسه بإعادة ابنه ميمون فخلعوه وولَّوا ابنه ( ميمونا ) الآخر ، وكان يعرف بالأمير ، ومات مدرار إثر ذلك سنة ثلاث وخمسين ومائتين . [ ومات ميمون
--> ( 1 ) الزيادة من العبر ( ج 6 ، ص 130 ) ليستقيم الكلام . وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) الزيادة من العبر ( ج 6 ، ص 130 ) ليستقيم الكلام . وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية .