أحمد بن علي القلقشندي

105

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وغربيّ بجاية ( جزائر بني مزغنّان ) بفتح الميم وسكون الزاي ، وكسر الغين المعجمتين ثم نونان بينهما ألف الأولى منهما مشدّدة ، كما في « تقويم البلدان » عن الشيخ شعيب ، وبعضهم يسقط النون الأخيرة ، وفي « مسالك الأبصار » : مزغنّانة بزيادة هاء في الآخر . وهي فرضة مشهورة هناك . قال في « مسالك الأبصار » : وهي بلدة حسنة على ساحل البحر ، تقابل ( ميورقة ) من بلاد الأندلس ، بانحراف يسير ، وبعدها عن بجاية ستة أيام . ومن المدن التي بأعمال البجاية ( قسطينة ) قال في « تقويم البلدان » : بضم القاف وسكون السين وكسر الطاء المهملتين وسكون المثناة من تحت ثم نون وهاء . قال : وعن بعض المتأخرين أن بعد السين وقبل الطاء نونا ، وحينئذ فتكون بضم السين وسكون النون ، وهي مدينة من الغرب الأوسط في أواخر الإقليم الثالث قال ابن سعيد حيث الطول ستّ وعشرون درجة وأربعون دقيقة ، والعرض ثلاث وثلاثون درجة واثنتان وعشرون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي على آخر مملكة بجاية وأوّل مملكة أفريقيّة . قال الإدريسيّ : وهي على قطعة جبل منقطع مربع فيه بعض استدارة ، لا يتوصّل إليه إلا من جهة باب في غربيّها ليس بكثير السّعة ، ويحيط بها الوادي من جميع جهاتها . قال في « تقويم البلدان » : ولها نهر يصبّ في خندقها يسمع له دويّ هائل ، ويرى النهر في قعر الخندق مثل ذؤابة النجم لشدّة ارتفاع البلد عن الخندق ، قال الإدريسيّ : وهي مدينة عامرة ، وبها أسواق وتجارات . قال : وتقيم الحنطة في مطاميرها ( 1 ) مائة سنة لا تفسد . وشرقيّ قسطينة في آخر مملكة بجاية ( مرسى الخرز ) بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة وزاي معجمة في الآخر . ومنه يستخرج المرجان من قعر البحر على ما تقدّم في الكلام على الأحجار النفيسة فيما يحتاج الكاتب إلى وصفه من المقالة الأولى .

--> ( 1 ) مطاميرها : ج مطمورة وهي الحفيرة تحت الأرض . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( طمر ) .