أحمد بن علي القلقشندي
93
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
صفقات دمشق . الخامس - ( جند قنّسرين ) . قال في « اللَّباب » : بكسر القاف وفتح النون المشددة وسكون السين وكسر الراء المهملتين ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ونون في الآخر . قال الزجاجيّ : وقد روي أنها سميت برجل من قيس ( 1 ) يقال له ميسرة ، نزلها فمرّ به رجل فقال له : ما أشبه هذا الموضع بقنّ سيرين ( 2 ) ! فبني منه اسم للمكان فقيل : قنّسرين . وقيل : دعا أبو عبيدة ميسرة بن مسروق القيسيّ ( 3 ) فوجهه في ألف فارس في أثر العدوّ فمرّ على قنّسرين فجعل ينظر إليها فقال : ما هذه ؟ فسمّيت له بالرومية . فقال : واللَّه كأنها قنّسرين . قال : وهذا يدل على أن قنّسرين اسم مكان آخر عرفه ميسرة فشبّه به هذا فسميت به . قال ابن الأنباريّ : وفي إعرابها قولان : أحدهما - أنها تجري مجرى قولك الزيدون فتجعلها في الرفع بالواو فيقول هذه قنّسرون وفي الخفض والنصب بالياء فتقول مررت بقنّسرين ودخلت قنسرين . القول الثاني - أن تجعلها بالياء على كل حال وتجعل الإعراب في النون ولا تصرفها . وهي قاعدة من قواعد الشأم القديمة على القرب من حلب ؛ كان الجند ينزلها في ابتداء الإسلام ، ثم ضعفت بحلب وخربت وصارت قرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على حلب إن شاء اللَّه تعالى . قال ابن الأثير : وكل جند منها عرضه من ناحية الفرات إلى ناحية فلسطين ، وطوله من الشرق إلى البحر ، وحكاه في « التعريف » على وجه آخر فقال : للناس
--> ( 1 ) في معجم البلدان : « برجل من عبس » قال : سمّيت قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مر عليها فلما نظر إليها قال : ما هذه ؟ فسميت له بالرومية ، فقال : واللَّه لكأنها قنّ نسر فسميت قنّسرين . ( البلدان : 4 / 403 ) . ( 2 ) في معجم البلدان : « برجل من عبس » قال : سمّيت قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مر عليها فلما نظر إليها قال : ما هذه ؟ فسميت له بالرومية ، فقال : واللَّه لكأنها قنّ نسر فسميت قنّسرين . ( البلدان : 4 / 403 ) . ( 3 ) في معجم البلدان : « برجل من عبس » قال : سمّيت قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مر عليها فلما نظر إليها قال : ما هذه ؟ فسميت له بالرومية ، فقال : واللَّه لكأنها قنّ نسر فسميت قنّسرين . ( البلدان : 4 / 403 ) .