أحمد بن علي القلقشندي

90

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

دمشق . وهو جبل في شرقيّ جبل عوف وشماليّه ، كان أهله عصاة حتى بنى عليهم المعظَّم عيسى بن العادل حصن الصّلت فدخلوا في الطاعة . المقصد الرابع في ذكر زروعه وفواكهه ورياحينه أما زروعه فغالبها على المطر . قال في « مسالك الأبصار » : ومنها ما هو على سقي الأنهار وهو قليل ، وفيه من الحبوب من كل ما يوجد في مصر من البرّ والشعير والذرة والأرزّ والباقلَّا والبسلَّة والجلبان ، واللَّوبياء والحلبة ، والسّمسم والقرطم ، ولا يوجد فيه الكتان والبرسيم ، وبه من أنواع البطَّيخ والقثّاء ما يستطاب ويستحسن ، وكذلك غيرها من المزدرعات كالقلقاس والملوخيّا والباذنجان واللَّفت والجزر والهليون والقنّبيط والرّجلة ( 1 ) والبقلة اليمانية ، وغير ذلك من أنواع الخضروات المأكولة ؛ وقصب السّكَّر في أغواره إلا أنه لم يبلغ في الكثرة حدّ مصر . وأما فواكهه ، ففيه من كل ما يوجد في مصر كالتين والعنب والرّمّان والقراصيا والبرقوق والمشمش والخوخ - وهو المسمّى بالدّراقن - والتوت والفرصاد ، ويكثر بها ( 2 ) التّفّاح والكمّثرى والسّفرجل مع كونها أكثر أنواعا وأبهج منظرا ، ويزيد عليه فواكه أخر لا توجد بمصر ، وربما وجد بعضها في مصر على الندور الذي لا يعتدّ به كالجوز والبندق والإجّاص والعنّاب والزّعرور ، والزّيتون فيه الغاية في الكثرة ، ومنه يعتصر الزيت وينقل إلى أكثر البلدان وغير ذلك ، وبأغوارها أنواع المحمّضات كالأترجّ ( 3 ) واللَّيمون والكبّاد ( 4 ) والنّارنج ولكنه لا يبلغ

--> ( 1 ) وتسمى البقلة الحمقاء والفرفحين . تؤكل أوراقها ، وتنمو حشيشا في الحدائق والحقول مع بعض المحاصيل . ( 2 ) أي بالشام . وأنث باعتبار البلاد . وقوله : ويزيد عليه أي على مصر . ( 3 ) ويسمى أيضا : تفاح ميديا أو تفاح فارس ، من الفصيلة السذبية التي تضم الحمضيات الأخرى . ( الموسوعة العربية : 49 ) . ( 4 ) من فصيلة الأترج من الحمضيات غير أنه لا يؤكل بل يصنع منه المربّى . ( عبد النور : 1532 والمنهل : 176 ) .