أحمد بن علي القلقشندي

88

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

موحلة لا يقدر الإنسان على الوقوف فيها ، وبوسطها جمم قصب وبرديّ وحولها القصب والصّفصاف ، وبها من أنواع الطير مالا يحصى كثرة ، وينبت بها في زمن الربيع اللَّينوفر الأصفر حتّى يستر الماء عن آخره بورقه وزهره . والبحيرة الشمالية من عمل حصن برزوية بقدر بحيرة أفامية أربع مرات ، ووسطها مكشوف ، وينبت اللَّينوفر بجانبيها الجنوبيّ والشماليّ وبينها وبين بحيرة أفامية المذكورة زقاق تسير فيه المراكب من إحداهما إلى الأخرى . قال في « تقويم البلدان » : ويعتبر طول هذه البطائح وعرضها بأفامية . الثامنة - بحيرة أنطاكية . وهي بحيرة بين أنطاكية وبغراس وحارم في أرض تعرف بالعمق ( بفتح العين المهملة وسكون الميم ) من معاملة حلب شماليّ أنطاكية على مسيرة يومين من حلب في جهة الغرب عنها . وفيها مصبّ نهر عفرين والنهر الأسود ونهر يغرا المتقدّم ذكرها ، ودورها نحو مسيرة يوم ، وآجام القصب محيطة بها وفيها من الطير والسمك نحو ما تقدّم ذكره في بحيرة أفامية . قال في « تقويم البلدان » : وطولها طول أنطاكية تقريبا ، وعرضها أكثر من عرضها بدقائق . المقصد الثالث في ذكر جباله المشهورة التي يتعلق بها كثير من المقاصد ؛ وهي عدة أجبل منها : ( جبل الثّلج ) بالثاء المثلثة والجيم ، وما يتصل به . قال في « تقويم البلدان » : والطرف الجنوبيّ لهذا الجبل بالقرب من صفد . قال في « رسم المعمور » حيث الطول تسع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، والعرض اثنتان وثلاثون درجة . قال : في « تقويم البلدان » : ثم يمتدّ إلى الشمال ويتجاوز دمشق . فإذا صار في شماليّها ، سمّي جبل ( سنير ) ويسمى جانبه المطل على دمشق جبل ( قاسيون ) ويتجاوز دمشق ويمرّ غربيّ بعلبكّ ، ويسمى الجبل المقابل لبعلبك جبل ( لبنان ) بلام ( 1 ) مكسورة وباء موحدة ساكنة ونون مفتوحة

--> ( 1 ) ضبطه ياقوت والبكري بضم اللام . ( البلدان : 5 / 11 والبكري : 1150 ) .