أحمد بن علي القلقشندي

77

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

في « مسالك الأبصار » . ومنها : ( صدع ) في سور الخوابي ( 1 ) من قلاع الدعوة من عمل طرابلس أيضا . إذا لدغ أحد بحيّة فأتى إلى ذلك الموضع فشاهده بعينه أو أرسل رسوله فشاهده ، سلم من تلك اللَّدغة ، ولم يضره السّمّ . إلى غير ذلك من العجائب الظاهرة والمندرسة بمرور الزمان عليها . قال ابن الأثير : وبقرى حلب قرية تسمّى براق ، يقال إن بها معبدا يقصده أصحاب الأمراض ويبيتون به . فإما أن يرى المريض في منامه من يقول له استعمل كذا وكذا فيبرأ ، أو يمسح عليه بيده فيبرأ . قال في تاريخه : وبقرية مبرون من قرى صفد مغارة يظهر فيها الماء في يوم من السنة تجتمع إليه اليهود في ذلك اليوم ، ويجلبون منه الماء إلى البلاد البعيدة ؛ وبوادي دلسه من عملها عين تعرف بعين الجن تفور لحظة كالنهر ثم تغور حتّى لا يبقى فيها ماء ، ثم تفور كذلك ليلا ونهارا ؛ وبقرية بكوزا من قرى صفد عنب داخل العنبة عنبة أخرى ؛ وبقرية عدشيب من قراها بلَّوط يؤخذ الواحد منه من الشجرة فيوجد حضنها حجر ؛ وبقرية عياض تراب الجير إذا عمل منه كوز وسقي فيه الكسير من آدميّ أو غيره ، جبر عظمه ؛ وبالناصرة من أعمالها كنيسة بها عمود إذا اجتمع عنده جماعة وعملوا سماعا عرق العمود حتّى يظهر عرقه . الطَّرف الثاني في حدوده ، وابتداء عمارته ، وتسميته شاما ؛ وفيه مقصدان المقصد الأوّل في حدوده وقد اختلف في تحديده ، فذكر في « التعريف » أن حدّه من القبلة إلى البرّ المقفر : تيه بني إسرائيل وبرّ الحجاز والسّماوة إلى مرمى الفرات بالعراق . قال :

--> ( 1 ) سيأتي ذكرها في الصفحة : 152 من هذا الجزء .