أحمد بن علي القلقشندي

72

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وغيرهم ، وبلغ من الملك الصالح أيوب منزلة ، ثم حصل عند الملك المعز أيبك التّركماني على الدرجة الرفيعة ، وقدّمه على عرب الديار المصرية ، ولم يزل على ذلك حتّى قتله غلمانه ، فجعل المعز ابنيه : سلمى ودغش عوضه ، فكانا له نعم الخلف ، ثم قدم دغش دمشق فأمّره الملك الناصر صاحب دمشق يومئذ من بني أيوب ببوق وعلم ، وأمّر الملك أيبك أخاه سلمى كذلك . الخامس - بيت مفرّج بن سالم بن راضي من هلبا بعجة ، ابن زيد ، بن سويد ، بن بعجة ، من بني زيد بن حرام بن جذام ، أمره المعزّ أيبك التركماني بالبوق والعلم . وذلك أنه حين أراد المعزّ تأمير سلمى بن خثعم المقدّم ذكره امتنع أن يؤمّر حتى يؤمّر مفرّج بن غانم ( 1 ) فأمّر . العمل الثاني - المنوفية . والأمرة فيها لأولاد نصير الدين من لواتة ، ولكن إمرتهم في معنى مشيخة العرب . العمل الثالث - الغربية . والامرة فيه في أولاد يوسف من الخزاعلة من سنبس من طيّء من كهلان من القحطانية ، ومقرّتهم مدينة سخا من الغربية . العمل الرابع - البحيرة . وقد ذكر في « التعريف » : أن الإمرة في الدولة الناصرية ابن قلاوون كانت لخالد بن أبي سليمان وفائد بن مقدم . قال في « مسالك الأبصار » : وكانا أميرين سيدين جليلين ذوي كرم وإفضال وشجاعة وثبات رأي وإقدام . العمل الخامس - برقة . قال في « التعريف » : ولم يبق من أمراء العرب ببرقة يعني في زمانه إلا جعفر بن عمر ، وكان لا يزال بين طاعة وعصيان ، ومخاشنة وليان ، والجيوش في كل وقت تمدّ اليه ، وقلّ أن تظفر منه بطائل أو رجعت منه بمغنم ، وإن أصابته نوبة من الدهر . قال : وآخر أمره أن ركب طريق ألواح حتى خرج من الفيّوم وطرق باب السلطان لائذا بالعفو ، ووصل ولم يسبق به خبر ، ولم

--> ( 1 ) لعله : سالم .