أحمد بن علي القلقشندي

69

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثاني - العجالة . وهم بنو العجيل بن الذئب منهم أيضا ، وكانوا معهم هناك . العمل الثاني - عمل الأشمونين . وكانت الإمرة به في بني ثعلب من السّلاطنة ، وهم أولاد أبي جحيش من الحيادرة من ولد إسماعيل بن جعفر الصادق ، من عقب الحسين السّبط ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ، وكانت منازلهم بدروت سربام ( 1 ) ، وغلب عليها الشريف حصن الدين بن ثعلب فعرفت بدروت الشّريف من يومئذ ، واستولى عليها وعلى بلاد الصعيد . وقد تقدم أنه كان في آخر الدولة الأيوبية . فلما ولي المعزّ أيبك التّركمانيّ : أول ملوك الترك بالديار المصرية السلطنة ، أنف من سلطته وسمت نفسه إلى السلطنة فجهز إليه المعز جيوشا ، فجرت بينهم حروب لم يظفروا به فيها ، وبقي على ذلك إلى أن كانت دولة الظاهر بيبرس ، فنصب له حبائل الحيل وصاده بها وشنقه بالإسكندريّة . العمل الثالث - البهنسى ، وكانت الإمرة فيه في بيتين : الأول - أولاد زعازع . ( بضم الزاي ) من بني جديدي من بني بلار من لواثة ( 2 ) من البربر أو من قيس عيلان على الخلاف السابق عند ذكر نسبهم في المقالة الأولى . قال الحمدانيّ : وهم أشهر من في الصعيد . الثاني - أولاد قريش . قال الحمدانيّ : وهم أمراء بني زيد ، ومساكنهم نويرة دلاص . قال : وكان قريش هذا عبدا صالحا كثير الصدقة ، ومن أولاده سعد الملك المشهور بنوه هناك .

--> ( 1 ) في الانتصار : 5 / 19 « دروة سرمام » . ( 2 ) في معجم قبائل العرب : « لواتة » بالتاء المثناة . واللواتيون من أعراب الفيوم بمصر وفروعهم : بنو هاني وبنو سليمان وبنو منكنيت . ( معجم قبائل العرب : 3 / 1017 ) .