أحمد بن علي القلقشندي

67

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المرتبة الأولى - الولاة من أمراء الطبلخاناه . وهي سبع ( 1 ) ولايات بالوجهين القبليّ والبحريّ على ما استقرّ عليه الحال . فأما الوجه القبليّ ففيه أربع ولايات من هذه الرتبة : وهي ولاية البهنسى ، وولاية الأشمونين ، وولاية قوص ، وهي أعظمها حتّى إن واليها كان يركب بالشبّابة أسوة النوّاب بالممالك ، وولاية أسوان : وهي مستحدثة في الدولة الظاهرية برقوق ، وكانت قبل ذلك مضافة إلى والي قوص يجعل فيها نائبا من تحت يده ، وكانت ولاية الفيّوم طبلخاناه ، ثم استقرّت كشفا على ما تقدّم . أما أسيوط ، فلم يكن بها وال لكونها مقرّ نائب الوجه القبليّ ومقرّ والي الولاة من قبله ، وسيأتي ما كان ولاية طبلخاناه من الوجه القبليّ ثم نقل . وأما الوجه البحريّ ففيه أربع ولايات من هذه الرتبة ، وهي ولاية الشرقية ، ومقرّ واليها بلبيس ؛ وولاية المنوفية ومقرّ واليها مدينة منوف ؛ وولاية الغربية ، ومقرّ واليها المحلة الكبرى ؛ وهي تضاهي ولاية قوص من الوجه القبليّ إلا أن واليها لم يركب بالشبابة قط ؛ وولاية البحيرة ، ومقرّ واليها مدينة دمنهور ، وربما عطلت ولايتها لكونها مقرّة النائب ، وقد تقدّم أن ولاية النائب قبل أن تستقرّ نيابة كانت ولاية طبلخاناه . المرتبة الثانية - من الولاة أمراء العشرات . وهي سبع ولايات بالوجهين : فأما القبليّ ففيه من هذه الرتبة ثلاث ولايات : ولاية الجيزة ، وكانت قبل ذلك طبلخاناه ؛ وولاية إطفيح ولم تزل عشرة ؛ وولاية منفلوط وولايتها عشرون ، وكانت قبل ذلك ولاية طبلخاناه ، وقد كان بعيذاب في الأيام الناصرية ابن قلاوون وما بعدها وال أمير عشرة يولَّى من قبل السلطان ويراجع والي قوص في الأمور المهمة . وأما الوجه البحريّ ، ففيه أربع ولايات من هذه الرتبة ، ولاية منوف ، وولاية

--> ( 1 ) عدّ ثمان ولايات .