أحمد بن علي القلقشندي

451

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وعن ما وراء النهر ، والمفاوز محيطة به من كل جانب ، وحدّه متصل بغزنة مما يلي الشمال والغرب وجنوبية وشرقيه ، وهو على جانبي جيحون . قال ابن حوقل : وبلاد خوارزم من أبرد البلاد ، ومنها يبتديء الجمود في نهر جيحون . قال في « العزيزيّ » : وبلاد خوارزم في جهة الجنوب والشرق عن بحيرة خوارزم ، وبينهما نحو ست مراحل . قال في « مسالك الأبصار » : وأوّل حدّ خوارزم بلدة تسمّى الظاهرية مما يلي آمل ، وتمتدّ العمارة في جانبي جيحون معا . وحكى عن حسن الروميّ التاجر السّفّار أن طولها من مدينة باكو المعروفة بالباب الحديد إلى حدود بلاد الخطا ، فيكون بسير القوافل خمسة أشهر ، وعرضها من نهر جيحون إلى نهر طونا . وقال في « مسالك الأبصار » : وهذه المملكة واقعة في الشمال آخذة إلى الشرق ، تحدّها أطراف الصّين من شرقيها ، وبلاد الصّقلب وما يليها من شماليها ، وخراسان وما سامتها من جنوبيّها ، والخليج القاطع من بحر الروم من غربيّها . الجملة الثانية فيما اشتملت عليه من الأقاليم العرفية اعلم أن هذه المملكة قد اشتملت على عدّة أقاليم : الإقليم الأوّل خوارزم بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وألف بعدها راء مهملة ثم زاي معجمة ساكنة وميم في الآخر . قال في « تقويم البلدان » : وهو إقليم منقطع عن خراسان وعن ما وراء النهر ، والمفاوز محيطة به من كل جانب . قال : ويحيط به من الغرب بعض بلاد التّرك ؛ ومن جهة الجنوب خراسان ؛ ومن الشرق بلاد ما وراء النهر ؛ ومن الشمال بلاد الترك أيضا . قال : وإقليم خوارزم في آخر جيحون ، وليس بعده على النهر عمارة إلى أن يقع جيحون في بحيرة خوارزم ، وهو على جانبي جيحون .