أحمد بن علي القلقشندي
446
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وولي بعده ما وراء النهر وخراسان ابنه ( نوح بن نصر ) وتوفي في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . وولي بعده ما وراء النهر وخراسان ابنه ( عبد الملك بن نوح ) وبقي حتّى قبض عليه إيليك خان ملك الترك ، وحبس هو وجميع أقاربه ، ومات في الحبس في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وانقرضت بموته دولة بني سامان ، وكانت دولتهم من أحسن الدّول وأعدلها ، وكانت ولايتهم إمارة لا ملكا . وملك بعدهم ما وراء النهر ( ايليك خان ) المقدّم ذكره ، وتوالت بأيديهم حتّى ملكها منهم رجل اسمه ( أحمد خان ) فبقيت بيده حتّى ملكها منه ( ملكشاه السّلجوقيّ ) في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وأطاعه صاحب تركستان فخطب له وضرب السّكَّة باسمه ، ثم خرج عنها وعاد أحمد خان إليها ، فبقي حتّى ثبتت زندقته وضرب عنقه في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . وملك بعده ابن عمه ( مسعود ) ، ثم أقيمت الخطبة بما وراء النهر ( لبركيارق ) ، ثم خطب بركيارق فيما بيده مما وراء النهر وغيره لأخيه محمد بن ملكشاه . ثم غلب عليها الخطا الكفّار في سنة ست وثلاثين وخمسمائة وانتزعوها من يد سنجر بن ملكشاه . ثم صارت بيد الغزّ : وهم طائفة من الترك مسلمون . ثم استولى عليها بنو أنوشتكين ملوك خوارزم الآتي ذكرهم ، إلى أن غلب عليها جنكز خان في سنة ستّ عشرة وستمائة . وأمّا غزنة وما معها فكانت بيد بني سامان ؛ ثم غلب عليها سبكتكين : وهو أحد مماليك أبي إسحاق بن ألبتكين صاحب جيش غزنة للسامانية المقدّم ذكره في سنة ست وستين وثلاثمائة بعد موت أبي إسحاق المذكور ؛ ثم مات وقام بالأمر بها بعده ابنه إسماعيل ؛ ثم غلبه عليها أخوه محمود بن سبكتكين ، واستضاف إليها بعض خراسان في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وقطع الخطبة السامانية ، وبقي حتّى توفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة . وملك بعده ابنه ( محمد بن محمود بعهد من أبيه ، ثم قدّم أهل المملكة