أحمد بن علي القلقشندي

398

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الرّوم ويمرّ مع جانبها من شماليها وشرقيها ؛ ثم يسير إلى البيرة ، ويمرّ من جنوبيها ، ثم يمرّ مشرّقا حتّى يتجاوز بالس وقلعة جعبر ويتجاوزها إلى الرّقّة ؛ ثم يمرّ مشرّقا ويتجاوز الرّحبة من شمالها ويسير إلى عانة ثم إلى هيت ، ثم يسير إلى الكوفة . فإذا جاوز نهر كوثى بستة فراسخ انقسم نصفين ، ومرّ الجنوبيّ منهما إلى الكوفة ويجاوزها ويصبّ في البطائح . ويمرّ القسم الآخر وهو أعظمهما ويعرف بنهر سورا ، ويمرّ بإزاء قصر ابن هبيرة ، ويتجاوزه إلى مدينة بابل القديمة ، ويتفرّع منه عدّة أنهر ويمرّ عموده إلى النيل ويسمّى من بعد النيل نهر الصّراة ؛ ثم يتجاوز النيل ويصب في دجلة ( 1 ) . وأما الأنهار التي تصب فيه ، فمنها نهر شمشاط ، ونهر البليخ ، ونهر الخابور ، ونهر الهرماس ، وغيرها . وأما الأنهار التي تخرج من الفرات ، فمنها نهر عيسى ، ونهر صرصر ، ونهر الملك ، ونهر كوثى ، وغير ذلك . الثاني - دجلة وما يصب إليها ويخرج منها . فأما دجلة فقال في « المشترك » : بكسر الدال المهملة وسكون الجيم . قال : وهي نهر عظيم مشهور مخرجه من بلاد الرّوم ؛ ثم يمرّ على آمد ، وحصن كيفا ، وجزيرة ابن عمر ، والموصل ، وتكريت ، وبغداد ، وواسط ، والبصرة ؛ ثم يصبّ في بحر فارس ( 2 ) . وذكر في « العزيزي » : أن رأس دجلة شماليّ ميّافارقين من تحت حصن يعرف بحصن ذي القرنين . ويجري من الشمال والغرب إلى جهة الجنوب والشرق ؛ ثم يشرّق ويرجع إلى جهة الشّمال ؛ ثم يغرّب بميلة إلى الجنوب إلى مدينة آمد ، ثم يأخذ جنوبا إلى جزيرة ابن عمر ؛ ثم يأخذ شرقا وجنوبا إلى مدينة بلد ؛ ثم يشرق إلى الموصل ، ثم يسير مشرقا إلى تكريت ؛ ثم يأخذ مشرقا نصبا إلى سرّ من رأى ؛ ثم يأخذ جنوبا على عكبرى ؛ ثم يأخذ مشرقا إلى البردان ، ثم يأخذ جنوبا بميلة إلى

--> ( 1 ) يلتقي بدجلة عند « كرمة علي » ويكونان شط العرب يبلغ طوله : 2330 كلم . ( 2 ) وطوله : 1718 كلم . منها 1418 كلم داخل الحدود العراقية .