أحمد بن علي القلقشندي
389
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
للشمس ، واسان موضع الشيء ومكانه ، وقيل معنى خراسان كل بالرّفاهية . قال في « تقويم البلدان » : ويحيط بها من جهة الغرب المفازة التي بينها وبين بلاد الجيل وجرجان ، ومن جهة الجنوب مفازة فاصلة بينها وبين فارس وقومس ، ومن الشرق نواحي سجستان وبلاد الهند ، ومن جهة الشّمال بلاد ما وراء النهر وشئ من تركستان . قال : وخراسان تشتمل على عدّة كور كل كورة منها نحو إقليم . ومن كورها المشهورة ( جوين ) بضم الجيم وفتح الواو وسكون المثناة من تحت ونون في الآخر . ( وقوهستان ) بضم القاف وسكون الواو وفتح ( 1 ) الهاء وسكون السين المهملة وفتح المثناة فوق وألف ثم نون . و ( بغشور ) بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة الساكنة ثم شين معجمة وواو وراء مهملة في الآخر . و ( مرو ) بفتح الميم وسكون الراء المهملة وواو في الآخر . و ( طوس ) بضم الطاء المهملة وسكون الواو وسين مهملة في الآخر . و ( بيهق ) بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الهاء وقاف في الآخر . و ( باخرز ) بفتح الباء الموحدة ثم ألف وخاء معجمة وراء مهملة ساكنة وزاي معجمة ؛ وإليها ينسب الباخرزيّ ( 2 ) الذي أسلم على يديه بركة . وقاعدتها فيما ذكره المؤيد صاحب حماة في تاريخه ( نيسابور ) . قال في « اللباب » : بفتح النون وسكون المثناة من تحتها وفتح السين المهملة وسكون الألف وضم الباء الموحدة وبعدها واو وراء مهملة . قال في « اللباب » : وسميت نيسابور لأن سابور الملك لما رآها ، قال : يصلح أن يكون ها هنا مدينة ، وكانت قصبا فأمر بقطع القصب وأن تبنى مدينة ، فقيل نيسابور والنّي هو القصب . قال ابن سعيد : والعجم تسميها نشاور . قال في « تقويم البلدان » : واسمها الآن نشاور ؛
--> ( 1 ) ضبطها ياقوت بكسر الهاء . ( 2 ) هو علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي . أديب من الشعراء الكتاب . قتل في مجلس أنس في باخرز سنة 467 . كان من كتاب الرسائل وله علم بالفقه والحديث ( الأعلام : 4 / 272 ) .