أحمد بن علي القلقشندي

363

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عليها سوران ولها ثلاثة أبواب ، وبها حمّامات مثل حمّامات طبريّة ماؤها ينبع سخنا بغير نار ، وهي كثيرة الخصب . قال ابن سعيد : وكان المسلمون قد فتحوها وسكنوها مدّة طويلة ، وخرج منها جماعة من العلماء ، ثم استرجعها الكرج وهم نصارى ، وهي بأيدي الكرج إلى الآن ، وملك الكرج صاحبها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . وبها عدّة مدن : ( منها ) نشوى . قال السمعانيّ في « الأنساب » : بفتح النون والشين المعجمة وفي آخرها واو ثم ياء ( 1 ) آخر الحروف . وسماها ابن سعيد نقجوان ( 2 ) - بفتح النون وسكون القاف وفتح الجيم والواو وبعد الألف نون - وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض تسع وثلاثون درجة . قال ابن سعيد : وهي من المدن المذكورة في شرقيّ أرّان . « قال السمعانيّ » : وهي بلدة متصلة بإرمينية وأذربيجان . قال ابن سعيد : وهي في شماليّ نهر الكرّ . قال في « الأنساب » : وبينها وبين تبريز ستّة فراسخ . وقال ابن سعيد : وقد خرّبها التتر وقتلوا جميع أهلها . ( ومنها ) موقان . قال في « اللباب » : بضم الميم وسكون الواو وفتح القاف وسكون الألف وفي آخرها نون ، والعامّة تبدل القاف غينا معجمة فيقولون موغان . قال في « الأطوال » حيث الطول ثلاث وسبعون درجة ، والعرض ثمان وثلاثون درجة . قال السمعاني : وهي بدر بند فيما أظن ، وقال المهلَّبيّ : هي من عمل أردبيل . وقال المهلبيّ : موقان في نهاية بلاد كيلان في جهة الغرب . قال ابن حوقل : وبينها وبين باب الأبواب يومان . قال في « تقويم البلدان » : لم يبق

--> ( 1 ) أي في الرسم ، وإلا فهي مقصورة . ( 2 ) قال في معجم البلدان : 5 / 286 : وهي المعروفة بين العامة « بنخجوان » .