أحمد بن علي القلقشندي
359
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
سروات أهلها يجدّون في آدرهم ، ليس فيها فرجة ولا يدخلها ضوء إلا ما يرونه من طاقات حيطانها من وراء الزجاج المركب عليها . القاعدة الثالثة السّلطانيّة نسبة إلى السلطان ، واسمها قنغرلان . قال في « تقويم البلدان » : بضم القاف وسكون النون وضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة ولام ألف ونون - وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول ست وسبعون درجة ، والعرض تسع وثلاثون درجة . قال : وهي عن توريز في سمت المشرق بميلة يسيرة إلى الجنوب على مسيرة ثمانية أيام منها - وهي مدينة محدثة ، بناها خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ، على القرب من جبال كيلان ، على مسيرة يوم منها ، وجعلها كرسيّ مملكته ، وهي في مستو من الأرض ، ومياهها قنيّ ، قليلة البساتين والفواكه ، وإنما تجلب إليها الفواكه من البلاد المصاقبة لها . قال في « مسالك الأبصار » : وهي مدينة قد رفع بناؤها ، واتسع فناؤها ، وأتقنت قسمتها في الخطط والأسواق ، وجلب إليها بانيها الناس من أقطار مملكته ، واستجلبهم إليها بما بسط لسكَّانها من العدل والإحسان . قال : وهي الآن عامرة آهلة كأنما مر عليها مئون سنين لكثرة من استوطنها وتأهّل بها وأولد من الولد فيها ، وقد مضت عليها مدّة بنوها ( 1 ) مبالغ الرجال ، وفيهم من جاز إلى الاكتهال . وبها عدّة مدن غير هذه القواعد : ( منها ) سلماس . قال في « اللباب » : بفتح السين المهملة واللام والميم وفي آخرها سين مهملة - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « القانون » حيث الطول ثلاث وسبعون درجة ، والعرض ثمان وثلاثون درجة
--> ( 1 ) لعله : حتى بلغ بنوها ، أو نحو ذلك .