أحمد بن علي القلقشندي
352
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
من جهة الغرب خراسان ، ومن جهة الجنوب المفازة التي بين سجستان وفارس وكرمان ، ومن جهة الشرق مفازة بين سجستان وبين مكران ، وهي المفازة الواصلة بين مكران والهند ( 1 ) ، وتمام الحدّ الشرقيّ في شيء من عمل الملتان من الهند ، ومن جهة الشّمال أرض الهند ، وفيما يلي خراسان والغور والهند تقويس . وقال في « العزيزيّ » : سجستان شرقيّ كرمان إلى الشمال . قال ابن حوقل : وأراضي سجستان بها الرمال والنخيل ، وهي أرض سهلة لا يرى فيها جبل ، وتشتدّ بها الريح وتدوم ، وبها أرحية تطحن بالريح ، والرياح تنقل رمالهم من مكان إلى مكان ، وإذا أرادوا نقل الرمل عن مكان ، عملوا هناك حائطا من خشب أو غيره وجعلوا في أسفله طوقا وأبوابا فتدخل فيها الريح من تلك الأبواب وتطيّر الرمل وترميه بعيدا ؛ وسجستان خصبة كثيرة الطعام والتمر والأعناب وأهلها ظاهر واليسار . وقال في « اللباب » : والنسبة إلى سجستان سجزيّ بكسر السين المهملة وسكون الجيم ثم زاي معجمة على غير قياس . قال : وينسب إليها سجستانيّ أيضا يعني على الأصل . وقاعدتها ( زرنج ) . قال في « اللباب » : بفتح الزاي المعجمة والراء المهملة وسكون النون وجيم في الآخر - وهي مدينة كبيرة واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول سبع وثمانون درجة ، والعرض اثنتان وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال ابن حوقل : وقد يطلق على زرنج نفسها سجستان . قال في « المشترك » : بل أنسي اسم زرنج وأطلق اسم الإقليم وهو سجستان على المدينة . وجعل في « اللباب » زرنج ناحية بسجستان . قال ابن حوقل : ولها سور وخندق ينبع فيه الماء ، وأبنيتها عقود لأن الخشب فيها يسوّس ولا يثبت . وفيها مياه تجري في البيوت والأزقّة وأرضها سبخة . قال في « اللباب » : وخرج منها جماعة من العلماء منهم محمد بن كرّام
--> ( 1 ) في تقويم البلدان : « والسند » ، وهو الصواب بدليل ما سيأتي .