أحمد بن علي القلقشندي
324
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ديار بكر . وقال ابن حوقل : هي بين الجزيرة وبين إرمينية : قال في « اللباب » : وعليها سور حجر دائر ، وهي دون حماة في القدر ، وهي في ذيل جبل ، في شماليّها وهي في ذيله . قال في « اللباب » : والمياه والبساتين محدقة بها ، ولها نهر صغير على شوط فرس منها ، من عين تسمّى عين حنبوص بين الغرب والشمال ، تتخرق دورها وتسقي بساتينها ، وبينها وبين الموصل على حصن كيفا نحو ستة أيام وعلى ماردين نحو ثمانية أيام ، والنسبة إليها فارقيّ . قال في « اللباب » ( 1 ) : أسقطوا بعضها لكثرة حروفها ، وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية . ( ومنها ) قرقيسيا . قال في « تقويم البلدان » : المشهور بفتح القاف الأولى وكسر الثانية وبينهما راء مهملة ساكنة ثم ياء آخر الحروف ساكنة ثم سين مهملة ثم ياء ثانية وألف - وهي مدينة من ديار مضر من الجزيرة من الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول أربع وستون درجة وأربعون دقيقة ، والعرض ست وثلاثون درجة . قال في « اللباب » : وهي على الفرات والخابور ، على القرب من الرّقّة . قال في « العزيزي » : وهي شرقيّ الفرات والخابور الخارج من رأس عين فيصب في الفرات على القرب منها . قال : وهي مدينة الزّبّاء صاحبة جذيمة الأبرش ، يعني التي قتلته . قال في « اللباب » : وبها مات جرير بن عبد اللَّه البجليّ الصحابيّ رضي اللَّه عنه . قال : والنسبة إليها قرقيسيانيّ وقد تحذف النون وتجعل الياء عوضها . ( ومنها ) ماكسين . قال في « اللباب » : بفتح الميم وسكون الألف وكسر الكاف والسين المهملة وسكون المثناة من تحت ونون في الآخر - وهي مدينة من الجزيرة من الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « اللباب » : وهي على الخابور . قال في « العزيزيّ » : وبينها وبين قرقيسيا سبعة فراسخ ، وبينها وبين سنجار اثنان وعشرون فرسخا .
--> ( 1 ) وهو كتاب الأنساب للإمام السمعاني ، عبد الكريم بن محمد المروزي الشافعي المتوفى سنة 562 ه . وقد لخصه ابن الأثير الجزري المتوفى سنة 630 ه . وسماه اللباب ثم لخصه السيوطي وسماه : لب اللباب . ( كشف الظنون : 179 ) .