أحمد بن علي القلقشندي
296
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الخامس - ( ودّان ) - بفتح الواو وتشديد الدال المفتوحة وألف ثم نون - وهو واد به قرى خراب لا تحصى كثرة . السادس - ( الفرع ) - بضم الفاء وسكون الراء المهملة وبالعين المهملة - وهو واد في جنوبيّ المدينة على أربعة أيام منها يشتمل على عدّة قرى آهلة ، أخبرني بعض أهل الحجاز أن به أربعة عشر نهرا على كل نهر قرية ، وماؤها يصب في رابغ حيث يحرم حجّاج مصر ، وعليها طريق المشاة من مكة إلى المدينة . قال في « الروض المعطار » : ويقال إنها أول قرية مارت إسماعيل عليه السلام التمر بمكة ، وهي الآن بيد بني حرب . السابع - ( الجار ) - قال في « اللباب » : بفتح الجيم وألف وراء مهملة - وهي فرضة المدينة الشريفة على ثلاث مراحل منها . قال ابن حوقل : وبينها وبين ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل ، منه عن أيلة على نحو عشرين مرحلة . الثامن - ( وادي القرى ) - بضم القاف وفتح الراء المهملة وألف في الآخر جمع قرية . قال في « الروض المعطار » : وهي مدينة كثيرة النخيل والبساتين والعيون ، وبها ناس من ولد جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، وهم الغالبون عليها ، وتعرف بالواديين ، والذي أخبرني به بعض أهل الحجاز أنه كان بها عيون كثيرة عليها عدّة قرى فخربت لاختلاف العرب ، وهي الآن خراب لا عامر بها ولو عمرت أغنت أهل الحجاز عن الميرة من غيرها . قلت : وبالغ الإدريسيّ في « نزهة المشتاق » فعدّ من مخاليفها تيماء ودومة الجندل ، ومدين ، والتحقيق خلاف ذلك . فأمّا تيماء - بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الياء المثناة من تحت وميم ثم ألف في الآخر - فقد عدّها في « تقويم البلدان » من بادية الشأم تقريبا . قال في « العزيزيّ » : وهي حاضرة طيىء وبها الحصن المعروف بالأبلق المنسوب إلى السّموءل بن عاديا . قال في « تقويم البلدان » : وهي الآن أعمر من تبوك ، وبها نخيل قائمة .