أحمد بن علي القلقشندي
272
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الحارث بن العبّاس ) . ثم عزله أبو جعفر المنصور سنة ست وأربعين ومائة وولَّى مكانه عمه ( عبد الصمد بن عليّ ) ثم عزله عنها سنة تسع وأربعين ومائة وولَّى مكانه ( محمد بن إبراهيم الإمام ) ثم عزله وولَّى مكانه ( إبراهيم ابن أخيه ) ثم ولَّى على مكة وسائر الحجاز واليمامة ( جعفر بن سليمان ) ؛ ثم توالت عليها العمال إلى أن ولَّى الرشيد في خلافته على مكة واليمن ( حمادا اليزيدي ) ( 1 ) سنة أربع وثمانين ومائة . ثم وليها في زمان الأمين ( داود بن عيسى ) . ثم وليها ( محمد بن عيسى ) ثم عزله المتوكل سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وولَّى مكانه ابنه ( المنتصر ) بن المتوكل . ثم وليها ( عليّ بن عيسى بن جعفر بن المنصور ) ثم عزله المتوكل سنة سبع وثلاثين ومائتين وولَّى مكانه ( عبد اللَّه بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى ) ثم عزله المتوكل سنة ثنتين وأربعين ومائتين وولَّى مكانه ( عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام ) ثم توالت عليها العمال من قبل خلفاء بني العبّاس إلى أن غلب عليها السّليمانيّون الآتي ذكرهم آنفا . الطبقة السادسة السليمانيون من بني الحسن نسبة إلى سليمان بن داود بن الحسن المثنّى بن الحسن السّبط . وكان سليمان هذا في أيام المأمون بالمدينة وحدثت الرياسة فيها لبنيه بعد أيام ، وكان كبيرهم آخر المائة الثالثة محمد بن سليمان الربذيّ . قال البيهقيّ ( 2 ) : خلع طاعة العبّاسيين وخطب لنفسه بالإمامة في سنة إحدى وثلاثمائة في خلافة المقتدر ؛ ثم اعترضه أبو طاهر القرمطيّ في سنة ثنتي عشرة
--> ( 1 ) في الكامل لابن الأثير : « البربري » . ( 2 ) محمد هو بن حسين البيهقي : مؤرخ ، كان كاتب الإنشاء في دولة السلطان محمود بن سبكتكين ، وقد تولى الإنشاء لغيره من السلاطين . توفي سنة 470 ه . ( الأعلام : 6 / 100 ) .