أحمد بن علي القلقشندي
259
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الجدار الميزاب في الوسط منه وخارجه الحجر ( بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم ) مستديرا به على سمت الركنين ، يفصل بينه وبين البيت فرجتان . وهذا الجدار مقسوم بثلاث جهات أيضا : الأولى - من الركن الشاميّ إلى دون الميزاب . وهي جهة القبلة لدمشق ، وحماة ، وسلميّة ، وحلب ، ومنبج ، وميّافارقين ، وما سامت ذلك . الثانية - وسط الجدار من الميزاب وما إلى جانبه . وهي جهة القبلة للمدينة النبوية ( على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ) وجانب الشام الغربيّ ، وغزّة ، والرّملة ، وبيت المقدس ، وفلسطين ، وعكَّا ، وصيدا . الثالثة - ما يلي هذه الجهة إلى الركن الغربيّ . وهي جهة القبلة لمصر بأسرها من أسوان إلى دمياط ، والإسكندريّة ، وبرقة ، وكذلك طرابلس الغرب ، وصقلَّية ، وسواحل الغرب ، والأندلس وما على سمت ذلك . وبين الركن الغربيّ والركن اليماني في هذا الجدار الباب المسدود تجاه الباب المفتوح . وهذا الجدار مقسوم بثلاث جهات أيضا : الأولى - من الركن الغربيّ إلى ثلث الجدار . وهي جهة القبلة لأهل الشمال من بلاد البجاوة ، والنّوبة ، وأوسط الغرب من جنوب الواحات إلى بلاد الجريد ( 1 ) إلى البحر المحيط وما على سمت ذلك من عيذاب ، وسواكن ، وجنوب أسوان ، وجدّة ، ونحو ذلك . الثانية - من ثلث الجدار إلى دون الباب المسدود . وهي جهة القبلة لأهل الجنوب من بلاد البجاوة ودهلك وسواكن والنوبة والتّكرور وما وراء ذلك وعلى سمته .
--> ( 1 ) إقليم في تونس . ويطلق هذا الاسم الآن على أربع واحات هي : توزر ونفطة والوديان والحمّة . ( دائرة المعارف : 11 / 241 ) .