أحمد بن علي القلقشندي
223
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ببطونها ومنازلها ومياهها من البرّية في جملة عرب الحجاز . النّيابة الثانية من نيابات السلطنة بالممالك الشامية ، نيابة حلب ؛ وفيها جملتان الجملة الأولى في ذكر أحوالها في المعاملات ونحوها أما الأثمان المتعامل بها من الدنانير والدراهم والصّنجة ، فعلى ما تقدّم في دمشق من غير فرق ، ولم ترج الفلوس الجدد فيها إلى الآن وإنما يتعامل فيها بالفلوس القديمة ، ورطلها سبعمائة وعشرون درهما ، وأواقيّة اثنتا عشرة أوقية ، كل أوقية ستون درهما ، وفي أعمالها ربما زاد الرطل على ذلك ؛ وتعتبر مكيلاتها بالمكَّوك في حاضرتها وسائر أعمالها ؛ والمكَّوك المعتبر في حاضرتها سبع ويبات بالكيل المصريّ ، وأما في نواحيها وبلادها ، فيختلف اختلافا متباينا في الزيادة والنقص . قال في « مسالك الأبصار » : والمعتدل منها أن يكون كل مكَّوكين ونصف ( 1 ) غرارة ، وما بين ذلك كل ذلك تقريبا ؛ ويقاس القماش بها بذراع يزيد على ذراع القماش المصريّ سدس ذراع ، وهو أربعة قراريط ؛ وتعتبر أرض دورها بذراع العمل كما في الديار المصرية وأرض زراعتها بالفدّان الإسلاميّ والفدّان الروميّ كما في دمشق ، وخراج أرض الزراعة بها كما في دمشق ؛ وأسعارها على نحو سعر دمشق إلا في الفواكه فإنها في دمشق أرخص لكثرتها بها . الجملة الثانية في ترتيب مملكتها ؛ وهي على ضربين الضرب الأول ترتيب حاضرتها أما جيوشها فعلى ما تقدّم في دمشق من اشتمال عسكرها على التّرك
--> ( 1 ) تقدم ذلك في ص : 122 من هذا الجزء فانظره .