أحمد بن علي القلقشندي

21

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مع الدوادار وكاتب السر . قال : وصاحبها كالمتسلم للباب ، وله به البرددارية وطوائف الركابية والخازندارية . وإذا أراد السلطان تعزير أحد أو قتله كان ذلك على يد صاحب هذه الوظيفة ؛ وهو المتسلم للزّردخاناه التي هي أرفع قدرا في الاعتقالات ، ولا تطول مدة المعتقل بها ، بل إما يعجل بتخلية سبيله أو إتلاف نفسه ؛ وصاحب هذه الوظيفة هو الذي يطوف بالزّفّة حول السلطان في سفره ، وقد جرت العادة أن يكون فيها أميران : مقدّم ألف ، وطبلخاناه ، والمشار إليه هو المقدّم ( 1 ) . العاشرة - الاستادريّة . قال في « مسالك الأبصار » : وموضوعها التحدّث في أمر بيوت السلطان كلها من المطابخ والشّراب خاناه والحاشية والغلمان وهو الذي يمشي بطلب السلطان ، ويحكم في غلمانه وباب داره ، وإليه أمر الجاشنكيرية ، وإن كان كبيرهم نظيره في الإمرة من ذوي المئين ، وله حديث مطلق وتصرف تامّ في استدعاء ما يحتاجه كلّ من في بيت السلطان من النفقات والكساوي ( 2 ) وما يجري مجرى ذلك للمماليك وغيرهم . وقد جرت العادة أن يكونوا أربعة : واحد مقدّم ألف وثلاثة طبلخاناه ، وربما نقصوا عن ذلك . الحادية عشرة - الجاشنكيريّة . وموضوعها التحدّث في أمر السّماط مع الأستادار على ما تقدّمت الإشارة إليه ، ويقف على السّماط مع أستادار الصحبة ، وأكبرهم يكون من الأمراء المقدّمين . الثانية عشرة - الخازندارية . وموضوعها التحدّث في خزائن الأموال السلطانية من نقد وقماش وغير ذلك ، وكانت عادتها طبلخاناه ، ثم استقرّت تقدمة ألف ، ويطالبه في حساب ذلك ناظر الخاصّ الآتي ذكره .

--> ( 1 ) وأضاف المقريزي إلى الطوائف المذكورة التي كان يتسلمها أمير جاندار طائفة الحرامانية . ( المقريزي : 2 / 222 ) . ( 2 ) جمع الكسوة : كسا وكساء . والصيغة أعلاه على اصطلاح العامة . ( الوسيط : 788 ) .