أحمد بن علي القلقشندي

209

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فأما النيابات : فالأولى - ( نيابة حمص ) - وهي نيابة جليلة ، وقد كانت في الأيام الناصرية فما بعدها تقدمة ألف . قال في « التثقيف » : ثم استقرت طبلخاناه بعد ذلك . قال : ونائب قلعتها من المماليك السلطانية . وقد تقدّم أن الذّكر في الزمن القديم كان لها دون حماة ، وقد كانت في الدولة الأيوبية مملكة منفردة تارة ، وتضاف إلى غيرها أخرى . الثانية - ( نيابة مصياف ) - وقد تقدّم أنها كانت أوّلا من مضافات أطرابلس في جملة قلاع الدعوة ، ثم أضيفت بعد ذلك إلى دمشق واستمرّت على ذلك إلى الآن . ونيابتها تارة تكون إمرة طبلخاناه ، وتارة تكون إمرة عشرة ، وبكل حال فتوليتها من الأبواب السلطانية ، ونائبها لا يكتب له إلا في المهمّات دون خلاص الحقوق أيضا . الثالثة - ( ولاية صيدا ) ( 1 ) - والغالب في نيابتها أن تكون تقدمة ألف ، وأشار في « التثقيف » إلى أنها قد تكون طبلخاناه ، قال في « التعريف » : وبقلعتها بحرية وخيّالة وكشّافة وطوائف من المستخدمين .

--> ( 1 ) تقدمت في الصفقة الثالثة الشمالية . على أنه لم يتكلم على الولايات الأربع التي ذكرها في ترجمة هذه الصفقة . وقد ذكر في التعريف الجملة التي نقلها عنه في الكلام على الرحبة التي عدها من الصفقة الرابعة وجعل ولاياتها أربعا : حمص وسلمية وقارا وتدمر وبالجملة فهذا الموضع يحتاج إلى تحرير . وقد ذكر الدكتور صليبي في منطلق تاريخ لبنان : ص 131 أن الصفقة الشرقية كانت تشتمل المنطقة الممتدة من جبل القلمون إلى الشمال من دمشق حتى بلاد حماة وسلمية ، وقاعدة هذه الصفقة مدينة حمص .