أحمد بن علي القلقشندي

184

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وبين المسلمين . ثم استولوا على بيروت في سنة أربع وتسعين وخمسمائة ؛ ثم وقعت الهدنة بعد ذلك بين الفرنج وبين العادل أبي بكر بن أيوب في سلطنته في سنة إحدى وستمائة على أن تستقرّ بيد الفرنج يافا وتترك لهم مناصفة لدّ والرملة . ثم استعاد الفرنج عكَّا في سنة أربع عشرة وستمائة في أيام العادل أبي بكر المذكور . ثم استولوا على صيدا وما معها في أيام ابنه الكامل محمد في سنة ست وعشرين وستمائة قبل تسليمه القدس لهم . ثم سلمهم الصالح إسماعيل صاحب دمشق صفد والشّقيف على أن يعاونوه على الصالح أيوب صاحب مصر في سنة ثمان وثلاثين وستمائة . ثم سلمهم الصالح إسماعيل والناصر داود صاحب الكرك عسقلان وطبريّة حين سلماهم القدس في سنة إحدى وأربعين وستمائة . ثم فتح « الصالح أيوب » صاحب مصر غزّة واستولى عليها في سنة اثنتين وأربعين وستمائة . ثم فتح ( الظاهر بيبرس ) في سنة اثنتين وستين وستمائة قيساريّة وأرسوف ؛ وصفد ويافا في سنة أربع وستين وستمائة . وفتح صهيون في سنة ست وستين وستمائة ، وأطرابلس في سنة ثمان وثمانين . ثم فتح ابنه ( الأشرف خليل ) عكَّا في سنة تسعين وستمائة ، وتتابعت فتوحه ففتح صيدا وبيروت وعثليث في السنة المذكورة . وبفتوحه تكاملت بلاد السواحل بأجمعها . ولما فتحت هدمت جميعها خوفا أن يملكها الفرنج ثانيا وبقيت بأيدي المسلمين إلى الآن .