أحمد بن علي القلقشندي

176

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وبقي بها حتّى توفي في ذي الحجّة سنة ثمان وستين وأربعمائة . وملكها بعده ابنه ( نصر بن محمود ) ثم قتله التّركمان . وملكها بعده أخوه ( سابق بن محمود ) . ثم انتزعها منه شرف الدولة ( مسلم بن قريش ) صاحب الموصل ، وقتل في صفر سنة سبع وسبعين وأربعمائة . وملكها بعده أخوه ( إبراهيم بن قريش ) . ثم انتزعها منه ( تتش بن ألب أرسلان ) السّلجوقيّ صاحب دمشق في السنة المذكورة . ثم انتزعها منه ( السلطان ملكشاه السلجوقيّ ) وسلمها إلى قسيم الدولة آقسنقر ؛ ثم استعادها ( تتش بن ألب أرسلان ) المقدّم ذكره بعد موت ملكشاه واستضافها إلى دمشق ، وانبسط ملكه حتّى ملك بعد ذلك أذربيجان ، وبقي حتّى قتل في صفر سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . وملكها بعده ابنه ( رضوان ) ( 1 ) في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وبقي حتّى توفي في سنة سبع وخمسمائة . وملكها بعده ابنه ( سلطان شاه بن رضوان ) . ثم انتزعها منه ( ايلغازي بن أرتق ) صاحب مادرين وسلمها إلى ولده حسام

--> ( 1 ) طمع رضوان بن تتش بمملكة أخيه دقاق في دمشق وقامت الحروب بينهما واستمرت حتى عام 1098 م . وكان سلاجقة برّ الأناضول قد استقلوا عن سلطنة أصفهان في تلك الأثناء وجعلوا قاعدة ملكهم في مدينة « ايقونيه » وقد سماها الترك « قونيه » فشجع هذا التفكك في الدولة السلجوقية طموح الروم إلى استعادة برّ الأناضول وأنطاكية من الترك . وأخذ ملك القسطنطينية « الكسيوس الأول » يراسل أحبار « رومية » طالبا منهم النجدة العسكرية لهذا الغرض . ( منطلق تاريخ لبنان : 83 ) .