أحمد بن علي القلقشندي
120
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
منهم إن كان مقدّما نظير النائب بالرّحبة ، يعني « صدرت » و « العالي » وإن كان طبلخاناه فالاسم « والسامي » بالياء . القاعدة الثانية من قواعد البلاد الشامية حلب ، وفيها جملتان الجملة الأولى في حاضرتها قال في « اللَّباب » : هي بفتح الحاء المهملة واللام وباء موحدة في الآخر - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » : وطولها اثنتان وستون درجة وعشر دقائق ، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . واختلف في سبب تسميتها حلب على قولين حكاهما صاحب « الروض المعطار » : أحدهما أنه كان مكان قلعتها ربوة ، وكان إبراهيم الخليل عليه السلام يأوي إليها ويحلب غنمه ويتصدّق بلبنها فسميت حلب بذلك . والثاني أنها سميت برجل من العماليق اسمه حلب . قال الزجاجيّ : حلب بن المهر من ولد جان ( 1 ) بن مكنّف . قال في « مسالك الأبصار » : وهي مدينة عظيمة من قواعد الشام القديمة ؛ وهي في وطاءة حمراء ممتدّة ، مبنية بالحجر الأصفر الذي ليس له نظير في الآفاق ؛ وبها المساكن الفائقة ، والمنازل الأنيقة ، والأسواق الواسعة ، والقياسر الحسنة ، والحمامات البهجة ، ذات جوامع ومساجد ومدارس وخوانق وزوايا وغير ذلك من سائر وجوه البر ، وبها بيمارستان حسن لعلاج المرضى . قال في « مسالك الأبصار » : ولها نهران : أحدهما يعرف بنهر قويق ، وهو نهرها القديم ، والثاني يعرف بنهر الساجور ، وهو نهر مستحدث ، ساقه إليها السلطان الملك الناصر « محمد بن قلاوون » في سلطنته وحكمه عليها .
--> ( 1 ) في الأصل « خان » وفي الضوء « حاف » والتصحيح من معجم البلدان .