أحمد بن علي القلقشندي

97

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأما المختلسة : فإنها لا تكون إلا مبتدأة ، ويكون بعدها من الحروف حروف المدّ واللين ، وهي الألف ، والواو ، والياء ؛ وهي مطموسة ؛ وهذه صفتها : مختلسة ( ؟ ؟ ؟ ) وأما المدغمة : فلا تكون إلا متوسطة ؛ وطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها أدرت منه إدارة لطيفة ، ونزلت بها نزلة إلى ذات اليمين ، ثم صعدت في خط يلاصق الخط الذي هبطت فيه من غير وخز يكون بينهما ، وتكون مطموسة أيضا ولا يكون أسفلها أوسع من أعلاها بل يكون أعلاها أوسع شيئا يسيرا ؛ ويتوخّى فيها الترطيب ، وهو شدّة الاستدارات ، فمتى كان العمل فيها يابسا كان رديئا ؛ وهذه صورتها : مدغمة ( ؟ ؟ ؟ ) القسم الثاني ما يقع في آخر الكلمة ، وهي على نوعين هاء الرّدف ، والمخفاة فأما هاء الردف : فطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها طلعت فيه بصدر القلم ، ثم نزلت في الخط الذي صعدت فيه . هذا مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب .