أحمد بن علي القلقشندي

92

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فأما المجموعة : فطريقها أن تبدأ بوجه القلم على خطَّ مستقيم ، فإذا نزلت منها بمقدار ما ينزل من الباء وبلغت الفتلة ، أدرت القلم برفق من الفتلة بصدر القلم ، ثم تصير العراقة جمعا بصدر القلم ، حتّى إذا بلغت ذنبها ختمت بحرف القلم ؛ وهذه صفتها : مفردة مجموعة ( ؟ ؟ ؟ ) وأما المقوّرة : فإنها تكون كنصف دائرة ، ويكون ذنبها موازيا لرأسها من غير زيادة عليه ، ويجوز أن يكون ناقصا عنه شيئا يسيرا ، وذلك قليل ؛ وهذه صفتها : مفردة مقوّرة ( ؟ ؟ ؟ ) وأما المبسوطة : فأكثر ما تكون متطرّفة ولا تكون مفردة بحال . وطريقها أنك إذا نزلت على ما وصف في المجموعة وبلغت بها الفتلة وأدرت صدر القلم إلى العراقة ، جعلتها قطعة قوس من دائرة عظمى ، حتّى يكون فيها تبطين يسير ، وتختمها بحرف القلم ، ولا يجوز في شيء من مبسوطات العراقة أن يكون مرفوعا ؛ ولا يجوز أن يكون إلا حديد الطَّرف ؛ وهذه صفتها : مفردة مبسوطة ( ؟ ؟ ؟ ) وأما المدغمة : فإنها لا تنفرد البتّة ولا تحسن إلا مع ثلاثة أحرف : مع الميم وهي كثيرة المؤاخاة لها ، ومع الكاف ، ومع العين .