أحمد بن علي القلقشندي
81
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
في الملوّزة ؛ غير أنك إذا صرت إلى هامتها وأردت القمحدوة ، نزلت على خطَّ مستقيم أو قريب من الاستقامة . والذي وجد بخط الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب على الاستقامة ؛ وهذه العين لا يكون بعدها إلا حرف طالع كالألف واللام وما جرى مجراهما ، وهذه صفتها : مركبة وثعلبة عا وكثير من الكتّاب يخلطونها مع ما قبلها كالجماعة والبضاعة ، فإنهم يردّون من الألف إلى العين جرّة مبطنة يجعلونها عالية العين ، وهي مستحسنة ، ولا بدّ لها من ألف قبلها وحرف طالع بعدها ؛ وهذه صفتها : مردوفة ومشكولة ( ؟ ؟ ؟ ) الحال الثاني : أن يكون قبلها شئ متصل بها ، وتسمى المربعة ، وهي على نوعين : منوّرة ، ومطموسة . فأما المنوّرة : وتسمّى المحققة ، فإنك إذا خرجت من الحرف الذي قبلها أتبعت خطَّا محدودبا مبطنا إلى يسارك بصدر القلم ، ثم حررت عالية العين بوجه القلم ثم على الجرّة الأولى جرة تناقضها مثلها في القدر والمساحة بقطع الخط الأوّل ، ثم إن كانت معرقة عرقت ، وإن كانت غير ذلك أتبعتها ما بعدها .