أحمد بن علي القلقشندي
567
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وفي فتح الخليج والأسمطة المستعملة في رمضان وغيره ، وسائر المآكل والمشارب والتشريفات ، وما يطلق من الأهراء من الغلَّات ، وما لأولاد الخليفة وأقاربه وأرباب الرواتب على اختلاف الطبقات من المرتّب ، وما يرد من الملوك من الهدايا والتحف ، وما يبعث به إليه من الملاطفات ، ومقادير صلات الرسل الواردين بالمكاتبات ، وما يخرج من الأكفان لمن يموت من الحريم ، وضبط ما ينفق في الدولة من المهمّات ليعلم ما بين السنة والأخرى من التفاوت وغير ذلك من الأمور المهمة . وهذا الديوان في زماننا قد تفرق إلى عدّة دواوين كالوزارة ونظر الخاص والجيش وغيرها . الرابعة - « ديوان خزائن الكسوة » . وكان لها عندهم رتبة عظيمة في المباشرات . وقد تقدّم ذكر حواصلها في جملة الخزائن فيما سبق . الخامسة - « الطَّراز » . وكان يتولاه الأعيان من المستخدمين ، من أرباب الأقلام ، وله اختصاص بالخليفة دون كافة المستخدمين ، ومقامه بدمياط وتنّيس وغيرهما من مواضع الاستعمالات ، ومن عنده تحمل المستعملات إلى خزانة الكسوة المقدّمة الذكر . السادسة - « الخدمة في ديوان الأحباس » قال ابن الطوير : وهي أوكد الدواوين مباشرة ولا يخدم فيها إلا أعيان كتّاب المسلمين من الشهود المعدّلين ، وفيها عدّة مدراء بسبب أرباب الرواتب ، وكان فيه كاتبان ومعينان لنظم الاستيمارات ، ويورد في استيماره كل ما في الرقاع والرواتب ، وما يجبى له من جهات كلّ من الوجهين القبليّ والبحريّ . السابعة - « الخدمة بديوان الرواتب » . وفيه مرتّبات الوزير فمن دونه إلى الضوّي ( 1 ) قال ابن الطوير : بلغ في بعض السنين ما يزيد على مائة ألف دينار ونحوا من مائتي ألف ، ومن القمح والشعير عشرة آلاف إردب ، وكان استيمار الرواتب يعرض في كل سنة على الخليفة فيزيد من يزيد ، وينقص من ينقص ، وإنه عرض
--> ( 1 ) أي إلى أقلّ العمّال . ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى : 146 ) .