أحمد بن علي القلقشندي
549
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
إصطبل ما يقرب من الألف رأس ، النصف من ذلك برسم الخاصّ ، والنصف برسم العواري في المواكب لأرباب الرّتب والمستخدمين ، وكان لكل ثلاثة أرؤس منها سائس واحد ، لكل واحد منها شدّاد برسم تسييرها ، وبكل من الإصطبلين رائض كأمير آخور ( 1 ) . ومن غريب ما يحكى أن أحدا من خلفاء الفاطميين لم يركب حصانا أدهم قطَّ ، ولا يرون إضافته إلى دوابّهم بالإصطبلات . الثاني - « المناخات » ( 2 ) . وهي حواصل ( 3 ) الجمال ، وكان لهم من الجمال الكثيرة بالمناخات وعددها الفائقة ما يقصر عند الحدّ . النوع الثالث حواصل الغلال وشون الأتبان أما الغلال - فكانت لهم الأهراء في عدّة أماكن : بالقاهرة ، وبالفسطاط ، والمقسم ؛ ومنها تصرف الإطلاقات لأرباب الرواتب والخدم والصدقات وأرباب الجوامع والمساجد والجرايات والطواحين السلطانية ، وجرايات رجال الأسطول وغير ذلك ، وربما طال زمن الغلال فيها حتّى تقطع بالمساحي ( 4 ) . وأما شون الأتبان - فكان بطريق الفسطاط شونتان عظيمتان مملوءتان بالتبن معبأتان تعبئة المراكب كالجبلين الشاهقين ، وينفق منها للإصطبلات والمواشي
--> ( 1 ) أمير آخور : وظيفة يتحدّث متوليها على اصطبل السلطان أو الأمير ويتولى أمر ما فيه من الخيل والإبل وغيرها مما هو داخل في حكم الإصطبلات . وأهم العاملين في الاصطبلات هو المسؤول عن الأعلاف والمسمى « بالسلاخور » . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 47 وتأصيل ما ورد من الدخيل : ص 11 ) . ( 2 ) وهي الأمكنة التي تناخ فيها الجمال . والحواصل جمع حاصل وهو المخزن . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 331 والمعجم الوسيط : 179 ) . ( 3 ) وهي الأمكنة التي تناخ فيها الجمال . والحواصل جمع حاصل وهو المخزن . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 331 والمعجم الوسيط : 179 ) . ( 4 ) جمع مسحاة وهي أداة القشر والجرف . ( المعجم الوسيط : 421 ) .