أحمد بن علي القلقشندي

540

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

إلى آخر الدولة الإخشيدية ( 1 ) ؛ ولم يتحرر لي ترتيبها ، والظاهر أنه لم يزل نوّابها وأمراؤها حينئذ على هيئة العرب إلى أن وليها أحمد بن طولون وبنوه وأحدثوا فيها ترتيب الملك . على أنه كان أكثر عسكره من السودان ، حتّى يقال إنه كان في عسكره اثنا عشر ألف أسود ، وتبعتهم الدولة الإخشيدية على ذلك إلى آخر دولتهم . الحالة الثانية - من أحوال الديار المصرية ما كانت عليه في زمن الخلفاء الفاطميين ؛ وينحصر المقصود من ترتيب مملكتهم في سبع ( 2 ) جمل . الجملة الأولى في الآلات الملوكية المختصة بالمواكب العظام وهي على أصناف متعدّدة : منها « التاج » ( 3 ) . وكان ينعت عندهم بالتاج الشريف ، ويعرف بشدّة الوقار . وهو تاج يركب به الخليفة في المواكب العظام ، وفيه جوهرة عظيمة تعرف باليتيمة زنتها سبعة دراهم ولا يقوّم عليها لنفاستها ؛ وحولها جواهر أخرى دونها ؛ يلبس الخليفة هذا التاج في المواكب العظام مكان العمامة . ومنها « قضيب الملك » . وهو عود طول شبر ونصف ، ملبّس بالذهب المرصّع بالدرّ والجوهر ، يكون بيد الخليفة في المواكب العظام . ومنها « السيف الخاص » . الذي يحمل مع الخليفة في المواكب . يقال إنه كان من صاعقة وقعت وحصل الظَّفر بها فعمل منها هذا السيف ، وحليته من ذهب

--> ( 1 ) أسس الدولة الإخشيدية محمد بن طغج سنة 326 ه وكان آخر ملوكها أبو الفوارس أحمد بن علي سنة 357 ه وهذا الاسم ( الإخشيد ) كان لقبا لأمراء فرغانة القدماء الذين يزعم الإخشيديون أنهم من نسلهم . ويقال إن معناه ملك الملوك ، ويذكر آخرون أن معناه : عبد . ( دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 421 - 422 ) . ( 2 ) في الأصل : « ثلاث » . وقد أثبت سبع جمل . ( 3 ) هو الإكليل الذي يوضع على الرأس .