أحمد بن علي القلقشندي

523

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مباشرون بمفردها من ديوان الوزارة ما بين ناظر ( 1 ) ومستوف ( 2 ) وشهود ( 3 ) وصيرفيّ ( 4 ) وغيرهم ، وغالب خراجه مبلغ دراهم تحمل إلى بيت المال فتثبت فيه وتصرف منه في جملة مصارف بيت المال ، وربما حمل من بعضها الغلَّة اليسيرة من القمح وغيره للأهراء السلطانية بالفسطاط ومن أرضها تفرد الإطلاقات ، ويبذر فيها البرسيم لربيع الخيول بالإصطبلات السلطانية والأمراء والمماليك السلطانية . الثانية - عمل منفلوط ، وله مباشرون كما تقدّم في الجيزيّة بل هي أرفع قدرا وأكثر متحصّلا ، وغالب خراجه غلال : من قمح وفول وشعير ، وغلالها تحمل إلى الأهراء السلطانية بالفسطاط ويصرف منها في جملة مصارف الأهراء على الطواحين السلطانية والمناخات وغير ذلك ، وربما حمل منها المبلغ اليسير إلى بيت المال فيثبت فيه ويصرف منه على ما تقدّم في الأعمال الجيزية ، وما عدا هاتين الجهتين من البلاد الجارية في ديوان الوزارة مفرّقة في الأعمال بالوجهين : القبلي والبحري ، وهي في الوجه القبلي أكثر ، ولكنها قد تناقصت في هذا الزمن حتّى لم يبق فيها إلا بعض بلاد بالوجه القبلي . الصنف الثاني ما هو جار في ديوان الخاص وهو الديوان الذي أحدثه السلطان « الملك الناصر محمد بن قلاوون » حين أبطل الوزارة على ما سيأتي ذكره ، وأعظم بلاده وأرفعها قدرا مدينة الإسكندريّة فإنها في الغالب مضافة إليه وبها مباشرون من ناظر ومستوف

--> ( 1 ) وهو من ينظر في الأموال وينفذ تصرفاتها ويرفع إليها حسابها لينظر فيه ويتأمله فيمضي ما يمضي ويرد ما يردّ . وهو المسؤول الأول عن كل ما يجري في الديوان . ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى : 341 ) . ( 2 ) عمل المستوفي ضبط الديوان التابع له والتنبيه على ما فيه مصلحته من استخراج أمواله ونحو ذلك . وسمي لأهميته باسم قطب الديوان . ( المرجع السابق : ص 310 ) . ( 3 ) الشاهد هو الذي يشهد بمتعلقات الديوان المستخدم به نفيا وإثباتا . ( المرجع السابق : 191 ) . ( 4 ) هو الذي يتولى قبض المال وصرفه بمعاونة الصيارفة . ( المرجع السابق : 224 ) .