أحمد بن علي القلقشندي

499

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

سنة إحدى وسبعين ؛ وفتح قلاعا من بلاد سيس ( 1 ) في سنة ثلاث وسبعين ودخل بلاد الروم ، وجلس على كرسي بني سلجوق بقيساريّة الروم ، ورجع إلى دمشق في آخر سنة خمس وسبعين ، وتوفّي بدمشق في المحرّم سنة ست وسبعين وستمائة ، وبنى مدرسته الظاهرية بين القصرين . وملك بعده ابنه ( الملك السعيد بركة ) في صفر سنة ست وسبعين وستمائة ، وخلع وسيّر إلى الكرك . وملك بعده أخوه ( الملك العادل سلامش ) في ربيع الأوّل سنة ثمان وسبعين وستمائة ، وبقي أربعة أشهر ثم خلع . وملك بعده ( الملك المنصور قلاوون الصالحيّ ) الشهير بالألفيّ في رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة ، وسمّي الألفيّ لأن آقسنقر الكامليّ كان قد اشتراه بألف دينار ؛ وفتح حصن المرقب بالشأم في تاسع عشر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وستمائة ؛ وفتح طرابلس في ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وستمائة ؛ وهو الذي بنى البيمارستان المنصوريّ والمدرسة المنصورية والقبّة اللتين داخل البيمارستان بين القصرين . وتوفّي بظاهر القاهرة المحروسة ، وهو قاصد الغزو في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة ودفن بتربته بالقبة المنصورية داخل البيمارستان المتقدّم ذكره . وملك بعده ابنه ( الملك الأشرف خليل ) صبيحة وفاة أبيه وأخذ في الغزو ففتح عكَّا وصور ، وصيدا ، وبيروت ، وعثليث ، والساحل جميعه ؛ واقتلعه من الفرنج في رجب سنة تسعين وستمائة . وقتل في متصيّده بالبحيرة في العشر الأوسط من المحرّم سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وهو الذي عمر المدرسة الأشرفية بالقرب من المشهد النفيسيّ . ثم ملك بعده ( الملك المعظم بيدرا ( 2 ) وخلع من يومه . وملك بعده ( الملك الناصر محمد بن قلاوون ) في صفر سنة ثلاث

--> ( 1 ) في معجم البلدان : 3 / 297 : سيسيّة ، وعامة أهلها يقولون « سيس » : بلد بين أنطاكية وطرسوس . ( 2 ) ولقب بالملك القاهر .