أحمد بن علي القلقشندي

474

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأهل الأثر يسمونه كاسم ، وربما قالوا كامس ، ثم ملك بعده ابنس ( لاطس ) ؛ ثم ملك بعده رجل اسمه ( ظلما ) كان من عمّاله فخرج عليه فقتله وملك مكانه ، وهو الفرعون السابع عند القبط ، وهو فرعون موسى . قال المسعوديّ : وهو الوليد بن مصعب الموجود في كتب الأثر ، والوليد بن مصعب هو فرعون موسى ، وهو الوليد بن مصعب بن عمرو بن معاوية بن أراشة ، يجتمع مع الوليد بن دومع في أراشة ، وهو آخر من ملك مصر من العمالقة ، وبعضهم يقول ظلما بن قومس من ولد أشمون أحد ملوك القبط المتقدّم ذكرهم ؛ وعلى هذا فيكون فرعون موسى من القبط ، وهو أحد الأقوال فيه ، وهو الذي يعوّل عليه القبط ، ويوردونه في كتبهم ، وآخرون يجعلونه من لخم من الشأم ، والظاهر الأوّل ، وهو أوّل من عرّف العرفاء على الناس ، وفي زمنه حفر خليج سردوس المتقدّم ذكره في خلجان النيل ، ويقال : إنه عاش دهرا طويلا لم يمرض ولم يشك وجعا إلى أن أهلكه اللَّه تعالى بالغرق ( 1 ) . الطبقة الثالثة ملوكها من القبط بعد العمالقة أوّل من ملكها منهم بعد فرعون ( دلوكة ) وطالت مدّتها في الملك حتّى عرفت بالعجوز ، وإليها ينسب حائط العجوز المبنيّ بالطوب اللَّبن المستدير على بلاد مصر في لحف الجبلين : الشرقيّ والغربيّ ، وأثره باق بالوجه القبليّ إلى الآن ، ويقال إنها التي بنت البرابي بمصر ، ثم ملك بعدها رجل من أبناء أكابر القبط اسمه ( دركون ) بن بطلوس ، ويقال دركوس بن ملوطس ؛ ثم ملك بعده رجل اسمه ( تودس ) ثم ملك بعده ابنه ( لقاش ) نحوا من خمسين سنة ؛ ثم ملك بعده ( مرينا ) بن لقاش نحوا من عشرين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( بلطوس ) ويقال

--> ( 1 ) وقع اختلاف فيما بأيدينا من الكتب في أسماء الملوك وترتيبهم في هذا والذي بعده ، فعولنا على الأصل .