أحمد بن علي القلقشندي

438

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قال في « الروض المعطار » : وكان بينها وبين قبرس ( 1 ) طريق مسلوكة في البر . الناحية الثانية بطن الريف وأصل الرّيف في لغة العرب موضع الزّرع والشجر ، إلا أنه غلب بالديار المصرية على أسفل الأرض منها ؛ وفيها سبع كور : الأولى - ( كورة بنا وبوصير ) أمّا بنا ، فبفتح الباء الموحدة والنون وألف في الآخر . وبوصير تقدّم ضبطها في الكلام على بوصير المعروفة بمصر يوسف بالجيزيّة عند ذكر قواعد مصر القديمة ، وبنا وبوصير هذه كلاهما من عمل الغربية الآتي ذكره في الأعمال المستقرّة . الثانية - ( كورة سمنّود ) وسمنود بفتح السين المهملة وضم النون المشدّدة والواو ودال مهملة في الآخر وهي مدينة صغيرة من الأعمال الغربية ، كان لها عمل مستقرّ في أوّل الأمر ثم أضيفت إلى عمل الغربية . الثالثة - ( كورة نوسا ) ونوسا بفتح النون والواو والسين المهملة ( 2 ) في الآخر ، وهي الآن قرية من قرى المرتاحية . الرابعة - ( كورة الأوسيّة ) وهي من الأسماء التي درست وجهلت . الخامسة - ( كورة البجوم ) بالباء الموحدة والجيم ، وهي من الأسماء المندرسة أيضا ، ولا يعرف مكان بالديار المصرية اسمه البجوم إلا أرض بأسفل

--> ( 1 ) جاء في هامش الطبعة الأميرية : « في الأصل » قدس « وهو خطأ . وعبارة الروض المعطار : وكان بين العريش وقبرس طريق مسلوكة في تنيس ، وبينهما اليوم سير طويل في البحر ( لروض المعطار : ص 138 ) . ( 2 ) لعله : وألف في الآخر كما هو ظاهر .