أحمد بن علي القلقشندي
342
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
على القاهرة من جانبها الشرقي وجبّانتها . قال القضاعي : وقيل لها اليحاميم لاختلاف ألوانها ، واليحموم في كلام العرب : الأسود المظلم ، ولعله يريد الجبل الأحمر وما والاه . وفي شرقيّ المقطَّم على بحر القلزم « طور سينا » ( 1 ) الذي كلَّم اللَّه تعالى موسى عليه السلام عليه ، وهو جبل مرتفع للغاية ، داخل في البحر . قال الأزهري ( 2 ) : وسمي الطَّور بطور بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام . قال ابن الأثير في « عجائب المخلوقات » : ومن خاصّته أنه كيفما كسر ، ظهر فيه صورة شجر العليق ، وقد بني هناك دير بأعلى الجبل ، وغرس بواديه بساتين وأشجار . وأما الغربيّ منهما ، فإنه يبتديء من الجنادل أيضا ويمرّ في الشّمال فيما بين
--> ( 1 ) هو جبل بيت المقدس ، ممتد ما بين مصر وأيله . وهو الذي نودي منه موسى ، قال تعالى : « ولما كنت بجانب الطور إذ نادينا » وهو طور سيناء ، قال سبحانه : « وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ » . وفي آية أخرى « طور سينين » : « والتين والزيتون وطور سينين » وقال قتادة وعكرمة : معناه : حسن . قالا : وهي لغة الجبش ، ويقولون للشيء الحسن : سينا سينا . ( معجم ما استعجم ص 897 ) انظر أيضا : الروض المعطار : 398 ومعجم البلدان : 4 / 48 . ( 2 ) هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي المتوفى سنة 370 ه . أحد الأئمة في اللغة والأدب . مولده ووفاته في هراة بخراسان . من كتبه : تهذيب اللغة ؛ وغريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء ؛ وتفسير القرآن . ( الأعلام : 5 / 311 ) .