أحمد بن علي القلقشندي

31

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

استقامة تقريبا . قال : وحسنها أن تخفضها من الجهة اليمنى قليلا ، وميزانها أن تسطر سطرا وتأخذ عليه من يسرة إلى يمنة مقدار ثلثي ألف من قلم الكتابة ، بحيث لا يرتفع أولها عن آخرها إلا يسيرا ، ولا آخرها عن أولها بل تكون منسبكة فيه ، واعتبار نصف الدائرة أن تقابله بنصف آخر فيصير دائرة . ثم قال : وليقصد أن يجعل رأس الجيم سواء آخذا ابتداء الدائرة في جسد ثلث الرأس منسبكا فيه ، بحيث يكون الثلث ضلعا واحدا . ولا يخفى أن الحاء والخاء في معنى الجيم في جميع ما تقدّم . الدال قال ابن مقلة : هي شكل مركَّب من خطين : منكبّ ومنسطح ، مجموعهما مساو للألف . وجعل ابن عبد السلام منها شكلا آخر مركَّبا من ثلاثة خطوط : منكبّ ، ومنسطح ، ومستدير . وكأنه يريد الدال المجموعة . ثم قال : فالمنكب طوله بمقدار نصف ألف خطَّه لا غير ، وكذلك المنسطح . وابتداء أوّلها بنقطة ، وآخرها إن كان مرسلا بقطَّة ، وإن كان معطوفا بسنّ القلم اليسرى . قال ابن مقلة : واعتبار صحتها أن تصل طرفيها بخطَّ فتجده مثلَّثا متساوي الأضلاع . ولا يخفى أن الذال في معنى ما تقدّم . الراء قال ابن مقلة : وهي شكل مركَّب من خطَّ مقوّس هو ربع الدائرة التي قطرها الألف وفي رأسه سنّة مقدّرة في الفكر . قال ابن عبد السلام : وتبدأ أولها بنقطة ، وآخرها إن كان مرسلا فبسنّ القلم اليمنى ، وإن كان معطوفا فبسنّه اليسرى . قال ابن مقلة : واعتبار صحتها أن تصلها بمثلها فتصير نصف دائرة . ولا يخفى أن الزاي في معناها .