أحمد بن علي القلقشندي

275

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وقام بالأمر بعده « القادر باللَّه » أبو العباس أحمد بن إسحاق ؛ بويع له بالخلافة يوم خلع الطائع ، وكان غائبا بالبطائح فأحضر ، وجددت له البيعة ببغداد في شهر رمضان من السنة المذكورة ، وتوفي حادي عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وقام بالأمر بعده ابنه « القائم بأمر اللَّه » أبو جعفر عبد اللَّه بالعهد من أبيه ، وجدّدت له البيعة بعد موت أبيه ، توفي ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة . وقام بالأمر بعده ابن ابنه « المقتدي بأمر اللَّه » عبد اللَّه [ بن ] ( 1 ) ذخيرة الدّين محمد بن القائم بأمر اللَّه المتقدّم ذكره ، وتوفي فجأة في الخامس والعشرين من المحرّم سنة سبع وثمانين وأربعمائة . وقام بالأمر بعده ابنه « المستظهر باللَّه » أبو العباس أحمد ؛ بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه ، وتوفي سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة . وقام بالأمر بعده ابنه « المسترشد باللَّه » أبو منصور الفضل ؛ بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه المستظهر ، وقتل في قتال الباطنية ( 2 ) سابع عشر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة . وقام بالأمر بعده ابنه « الراشد باللَّه » أبو جعفر المنصور ، بالعهد من أبيه ،

--> ( 1 ) الزيادة عن ( فوات الوفيات : 2 / 219 ) . ( 2 ) وكان قد خرج للإصلاح بين السلجوقية واختلاف الأجناد ، وكان معه جمع كثير من الأتراك فغدر أكثرهم به ولحقوا بالسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه ، ثم التقى الجمعان فلم يلبثوا إلا قليلا وانهزموا عن المسترشد وقبض على المسترشد وعلى خواصه ، وحملوا إلى قلعة بقرب همذان وحبسوا بها ، وكان ذلك في شهر رمضان وبقي إلى النصف من ذي القعدة ، وحمل مع مسعود إلى المراغة وأنزل بناحية من العسكر ، فدخل عليه جماعة من الباطنية من خلف الخيمة وتعلقوا به وضربوه بالسكاكين فقتل . ( فوات الوفيات : 3 / 181 ) .