أحمد بن علي القلقشندي
273
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
لثلاث عشرة ليلة ، وقيل لثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين . وقام بالأمر بعده أخوه « المقتدر باللَّه » أبو الفضل جعفر بن المعتضد باللَّه المتقدم ذكره ، وخلع ( 1 ) لعشر بقين من ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين . وبويع « المرتضى باللَّه » أبو محمد عبد اللَّه بن المعتز ، فأقام يوما وليلة ثم اضطرب عليه الأمر فاختفى ، وعاد الأمر إلى المقتدر ( 2 ) فظفر بابن المعتز فصادره ، ثم أخرج من دار السلطان ميّتا لليلتين خلتا من ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ثم خلع المقتدر باللَّه نفسه ( 3 ) ؛ وبويع بالخلافة أخوه القاهر باللَّه أبو منصور محمد بن المعتضد فأقام يومين ، ثم عاد الأمر ( 4 ) إلى المقتدر باللَّه وبقي حتّى قتل لثلاث خلون من شوال سنة عشرين وثلاثمائة . وقام بالأمر بعده أخوه « القاهر باللَّه » المتقدّم ذكره ، لليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة ، ثم خلع وسملت عيناه لستّ خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ( 5 ) .
--> ( 1 ) يلاحظ الدكتور حسن إبراهيم حسن في « تاريخ الإسلام » أن اضطراب الأوضاع على المقتدر وتنحيته عن الحكم وعودته ثلاث مرات يعود إلى إسراف الخليفة وعزله الوزراء والقبض عليهم وتدخل النساء في أمور الدولة لصغر سنه وانصرافه إلى اللهو . ثم ينقل عن صاحب الفخري قوله : « واعلم أن دولة المقتدر كانت دولة ذات تخليط كثير لصغر سنه ، ولاستيلاء أمه ونسائه وخدمه عليه ، فكانت دولته تدور أمورها على تدبير النساء والخدم وهو مشغول بلذاته ، فخربت الدنيا في أيامه وخلت بيوت الأموال واختلفت الكلمة ، فخلع ثم أعيد ثم قتل » . ولا غر وفقد أصبح الأمر والنهي بيد أمه ، وكانت تسمى « السيدة » وبلغ من ازدياد نفوذها أنها كانت إذا غضبت هي أو قهرمانتها من أحد الوزراء كان مصيره العزل لا محالة . وقد اتسعت سلطة « السيدة » إلى حد أنها استطاعت أن تعيّن قهرمانتها « ثومال » صاحبة للمظالم . وأدى تدخل النساء في أمور الدولة إلى ضعفها وحرمانها من وزرائها الأكفاء واستهتار العامة بها . ( تاريخ الإسلام : 3 / 21 وما بعدها ) . ( 2 ) يلاحظ الدكتور حسن إبراهيم حسن في « تاريخ الإسلام » أن اضطراب الأوضاع على المقتدر وتنحيته عن الحكم وعودته ثلاث مرات يعود إلى إسراف الخليفة وعزله الوزراء والقبض عليهم وتدخل النساء في أمور الدولة لصغر سنه وانصرافه إلى اللهو . ثم ينقل عن صاحب الفخري قوله : « واعلم أن دولة المقتدر كانت دولة ذات تخليط كثير لصغر سنه ، ولاستيلاء أمه ونسائه وخدمه عليه ، فكانت دولته تدور أمورها على تدبير النساء والخدم وهو مشغول بلذاته ، فخربت الدنيا في أيامه وخلت بيوت الأموال واختلفت الكلمة ، فخلع ثم أعيد ثم قتل » . ولا غر وفقد أصبح الأمر والنهي بيد أمه ، وكانت تسمى « السيدة » وبلغ من ازدياد نفوذها أنها كانت إذا غضبت هي أو قهرمانتها من أحد الوزراء كان مصيره العزل لا محالة . وقد اتسعت سلطة « السيدة » إلى حد أنها استطاعت أن تعيّن قهرمانتها « ثومال » صاحبة للمظالم . وأدى تدخل النساء في أمور الدولة إلى ضعفها وحرمانها من وزرائها الأكفاء واستهتار العامة بها . ( تاريخ الإسلام : 3 / 21 وما بعدها ) . ( 3 ) يلاحظ الدكتور حسن إبراهيم حسن في « تاريخ الإسلام » أن اضطراب الأوضاع على المقتدر وتنحيته عن الحكم وعودته ثلاث مرات يعود إلى إسراف الخليفة وعزله الوزراء والقبض عليهم وتدخل النساء في أمور الدولة لصغر سنه وانصرافه إلى اللهو . ثم ينقل عن صاحب الفخري قوله : « واعلم أن دولة المقتدر كانت دولة ذات تخليط كثير لصغر سنه ، ولاستيلاء أمه ونسائه وخدمه عليه ، فكانت دولته تدور أمورها على تدبير النساء والخدم وهو مشغول بلذاته ، فخربت الدنيا في أيامه وخلت بيوت الأموال واختلفت الكلمة ، فخلع ثم أعيد ثم قتل » . ولا غر وفقد أصبح الأمر والنهي بيد أمه ، وكانت تسمى « السيدة » وبلغ من ازدياد نفوذها أنها كانت إذا غضبت هي أو قهرمانتها من أحد الوزراء كان مصيره العزل لا محالة . وقد اتسعت سلطة « السيدة » إلى حد أنها استطاعت أن تعيّن قهرمانتها « ثومال » صاحبة للمظالم . وأدى تدخل النساء في أمور الدولة إلى ضعفها وحرمانها من وزرائها الأكفاء واستهتار العامة بها . ( تاريخ الإسلام : 3 / 21 وما بعدها ) . ( 4 ) يلاحظ الدكتور حسن إبراهيم حسن في « تاريخ الإسلام » أن اضطراب الأوضاع على المقتدر وتنحيته عن الحكم وعودته ثلاث مرات يعود إلى إسراف الخليفة وعزله الوزراء والقبض عليهم وتدخل النساء في أمور الدولة لصغر سنه وانصرافه إلى اللهو . ثم ينقل عن صاحب الفخري قوله : « واعلم أن دولة المقتدر كانت دولة ذات تخليط كثير لصغر سنه ، ولاستيلاء أمه ونسائه وخدمه عليه ، فكانت دولته تدور أمورها على تدبير النساء والخدم وهو مشغول بلذاته ، فخربت الدنيا في أيامه وخلت بيوت الأموال واختلفت الكلمة ، فخلع ثم أعيد ثم قتل » . ولا غر وفقد أصبح الأمر والنهي بيد أمه ، وكانت تسمى « السيدة » وبلغ من ازدياد نفوذها أنها كانت إذا غضبت هي أو قهرمانتها من أحد الوزراء كان مصيره العزل لا محالة . وقد اتسعت سلطة « السيدة » إلى حد أنها استطاعت أن تعيّن قهرمانتها « ثومال » صاحبة للمظالم . وأدى تدخل النساء في أمور الدولة إلى ضعفها وحرمانها من وزرائها الأكفاء واستهتار العامة بها . ( تاريخ الإسلام : 3 / 21 وما بعدها ) . ( 5 ) وتوفي القاهر باللَّه في بغداد سنة 339 ه ، وذلك بعد أن هاج الجند وخلعوه وسملوا عينيه وحبسوه ثم أطلقوه . ( المصدر السابق ) .