أحمد بن علي القلقشندي

267

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وقام بالأمر بعده « مروان بن الحكم » وبويع له بالخلافة بالجابية ( 1 ) في رجب سنة أربع وستين ، ثم جدّدت له البيعة في ذي القعدة من السنة المذكورة وتوفّي بالطاعون بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وستين . وقام بالأمر بعده ابنه « عبد الملك » بالعهد من أبيه ، وبويع له بالخلافة في الثالث من شهر رمضان المذكور ، وتوفي بدمشق منتصف شوّال سنة ست وثمانين . وقام بالأمر بعده ابنه « الوليد » بالعهد من أبيه ، وبويع له بالخلافة يوم موت أبيه ، وتوفي بدمشق في منتصف جمادى الآخرة سنة ست وتسعين . وقام بالأمر بعده أخوه « سليمان بن عبد الملك » وبويع له يوم موت أخيه الوليد ، وكان أبوه قد عهد أن يكون هو الخليفة بعد أخيه الوليد ، وتوفي بدابق ( 2 ) لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين . وقام بالأمر بعده ابن عمه « عمر بن عبد العزيز » بعهده له ؛ وبويع له بالخلافة يوم موته ؛ وتوفيّ بخناصرة ( 3 ) لخمس وقيل لستّ بقين من رجب سنة إحدى ومائة . وقام بالأمر بعده « يزيد بن عبد الملك بن مروان » بعهد من أخيه سليمان أن يكون له الأمر من بعد عمر بن عبد العزيز ، وقيل : بعهد من أبيه أن يكون له الأمر بعد أخيه سليمان ، ولكنه سلم لابن عمه عمر ؛ وبويع له يوم موت عمر ، وتوفي بجولان ( 4 ) لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة .

--> ( 1 ) كان مروان بن الحكم قد رحل إلى الجابية في شمالي حوران بعد اعتزال معاوية بن يزيد الخلافة ؛ وهناك دعا إلى نفسه فبايعه أهل الأردن ثم دخل الشام . وعن وفاته يقال إنه مات بالطاعون ، وقيل غطته زوجته « أم خالد » بوسادة وهو نائم فقتلته . ( الأعلام 7 / 207 ) . ( 2 ) دابق قرية قرب حلب من أعمال عزاز ، بينها وبين حلب أربعة فراسخ . ( معجم البلدان 2 / 416 ) . ( 3 ) بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية ( معجم البلدان 2 / 390 ) . ( 4 ) قرية ، وقيل جبل من نواحي دمشق ثم من عمل حوران . ويقال للجبل : حارث الجولان . ( معجم البلدان : 2 / 188 ) .