أحمد بن علي القلقشندي

265

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وفتح من بلاد الجزيرة الفراتية : الرّقّة ، وحرّان ، والموصل ، ونصيبين ، وآمد ، والرّها . وفتح من العراق : القادسيّة ، والمدائن ، على يد سعد بن أبي وقّاص ، وزال ملك الفرس ، وانهزم ملكهم يزدجرد إلى فرغانة من بلاد التّرك ( 1 ) . وفتحت أيضا كور دجلة ، والأبلَّة ( 2 ) ، على يد عتبة بن غزوان ( 3 ) . وفتحت كور الأهواز على يد أبي موسى الأشعري ( 4 ) . وفتحت نهاوند ، وإصطخر ، وأصبهان ، وتستر ، والسّوس ، وأذربيجان ، وبعض أعمال خراسان . وفتحت مصر ، والإسكندريّة ، وأنطابلس ( 5 ) ، وهي برقة ، وطرابلس الغرب ، على يد عمرو بن العاص . وبويع بالخلافة بعده « عثمان بن عفّان رضي اللَّه عنه » لثلاث بقين من المحرّم سنة أربع وعشرين ؛ وقتل بالمدينة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة

--> ( 1 ) يزدجرد بن شهريار ، وقد جاء بعد بوران بنت كسرى التي ملكت سنة 14 ه . بعد انتصار المسلمين في القادسية آخر سنة 16 ه ، مضوا إلى المدائن فاقتتلوا مع أهلها ، فلما فتحها المسلمون هرب يزدجرد مع أساورته إلى حلوان ثم إلى أصبهان وهرب من أصبهان إلى إصطخر ثم إلى خراسان حيث قتله « ماهويه » مرزبانها . ( فتوح البلدان : 356 وما بعدها ) . ( 2 ) وهي البصرة ، وكانت تسمى أيضا أرض الهند . وقد فتحت عنوة ؛ أما باقي كور دجلة ما بين الفهرج إلى الفرات فقد فتحت صلحا . ( فتوح البلدان : 477 والأعلام : 4 / 201 ) . ( 3 ) وهو صحابي قديم الإسلام ؛ هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا ثم القادسية . ولاه عمر البصرة وتوفي سنة 17 ه . ( الأعلام 4 / 201 ) . ( 4 ) كان المغيرة بن شعبة قد غزا سوق الأهواز في ولايته حين شخص عتبة بن غزوان من البصرة في آخر سنة 15 ه أو أول سنة 16 ه ، فقاتله البير واز دهقانها ، ثم صالحه على مال . ثم إنه نكث فغزاها أبو موسى الأشعري حين ولاه عمر البصرة بعد المغيرة ، وافتتحها سنة 17 ه ثم أكمل بعد ذلك وفتح باقي كور الأهواز . ( فتوح البلدان : 531 ) . ( 5 ) وقد سار إليها عمرو بن العاص بعد ما فتح الإسكندرية وافتتحها صلحا وألزم أهلها الجزية ؛ وكان ذلك سنة 21 ه . ( معجم البلدان : 1 / 389 وفتوح البلدان : 314 ) .