أحمد بن علي القلقشندي
263
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الباب الثاني من المقالة الثانية في ذكر الخلافة ( 1 ) ومن وليها من الخلفاء ، ومقرّاتهم في القديم والحديث ، وما انطوت عليه الخلافة من الممالك في القديم ، وما كانت عليه من الترتيب ، وما هي عليه الآن ، وفيه فصلان الفصل الأوّل في ذكر الخلافة ومن وليها من الخلفاء : من خلفاء بني أميّة بالشام ، وخلفاء بنى العبّاس بالعراق ، وخلفاء الفاطميّين بمصر ، وخلفاء بني أميّة بالأندلس أما الخلافة ، فسيأتي في المقالة الخامسة في الكلام على الولايات أن المراد بها خلافة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم بعده في أمته ، ولذلك كان يقال لأبي بكر الصّدّيق رضي اللَّه عنه : خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وأن الراجح أنه لا يجوز أن يقال في الخليفة خليفة اللَّه إلى تمام القول فيما سيأتي ذكره هناك ، إن شاء اللَّه تعالى . وأما من وليها من الخلفاء ، فعلى أربع طبقات :
--> ( 1 ) يقول الدكتور محمد محمود الصياد : قد يعترض البعض على القلقشندي في تخصيصه الباب الثاني من المقالة لذكر الخلافة ومن وليها من الخلفاء ومقرّاتهم ويرى أنه أقحم على المقالة إقحاما ، والواقع أن في هذا ظلما للقلقشندي ومنهجه ، فالرجل في نظرنا لم يقصد أن يتحدث عن الخلافة كخلافة ، وإنما قصد أن يتحدث عن « الجغرافية السياسة » للدولة الإسلامية ولو أن جغرافيّا أراد أن يرسم خريطة لحدود الدولة الإسلامية وتطورها على العصور لما وجد مصدرا يتصف بالإيجاز الواضح بعينه في رسم خريطته أفضل من الباب الذي كتبه القلقشندي عن الخلافة . ( القلقشندي وكتابه صبح الأعشى : ص 204 ) .