أحمد بن علي القلقشندي
256
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
قال في « تقويم البلدان » : وبفم هذا البحر ثلاثة أجبل يخشاها المسافرون يقال لأحدها كسير ، والثاني عوير ، والثالث ليس فيه خير ( 1 ) . قال ابن الأثير في « عجائب المخلوقات » : وطول هذا البحر أربعمائة فرسخ وأربعون فرسخا ، وعمقه ثمانون باعا . وأما الخليج البربري ، فهو ينبعث من بحر الهند المتقدّم ذكره في جنوبي جبل المندب المتقدّم الذكر ، ويمتد في جنوبي بلاد الحبشة ، ويأخذ غربا حتّى ينتهي إلى مدينة بربرا ( بباءين موحدتين مفتوحتين وراءين مهملتين الأولى منهما ساكنة ) وهي قاعدة الزّغاوة من السّودان ، حيث الطول ثمان وستون درجة ، والعرض ست درج ونصف . قال في « تقويم البلدان » : وطوله من المشرق إلى المغرب نحو خمسمائة ميل . قال الشريف الإدريسيّ : وموجه كالجبال الشواهق ولكنه لا ينكسر ، قال : يركب فيه إلى جزيرة قنبلو ، ويقال قنبلة ، وهي جزيرة للزّنج في هذا البحر . قال في « القانون » ( 2 ) : وطولها اثنتان وخمسون درجة ، وعرضها في الجنوب ثلاث درج . قال الإدريسيّ : وأهلها مسلمون . البحر الثالث الخارج من المحيط الشمالي ، المعروف ببحر برديل ( بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر الدال المهملة وسكون
--> ( 1 ) وفي معجم البلدان : 4 / 461 « كسير وعوير تصغير كسر وعور : وهما جبلان عظيمان مشرفان على أقصى بحر عمان ، صعبة المسلك وعرة المقصد صعبة المنجى فلذلك سميت بهذا الاسم . يقولون كسير وعوير وثالث ليس فيه خير . ( 2 ) كتاب « القانون المسعودي » لأبى الريحان البيروني المتوفى سنة 440 ه . ( الأعلام : 5 / 314 ) .