أحمد بن علي القلقشندي

233

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عن الإقليم الأول في جهة الجنوب ، وآخر الإقليم السابع حيث العرض خمسون درجة وثلث درجة ، وما وراء ذلك إلى نهاية العمران في الشّمال خارج عن الإقليم السابع إلى الشمال فيكون من العمران ما لم يدخل في الأقاليم السبعة ، وعليه وقع الترتيب في هذا الكتاب ( 1 ) . الإقليم الأول - مبدؤه حيث العرض اثنتا عشرة درجة وثلثا درجة كما هو مذهب المحققين على ما تقدم ، ووسطه حيث العرض ستّ عشرة درجة ونصف وثمن درجة ، وآخره حيث العرض عشرون درجة وربع وثمن درجة ، فتكون سعته سبع درجات وثلثي درجة وثمن درجة ( 2 ) . الإقليم الثاني - مبدؤه حيث العرض عشرون درجة وربع وثمن درجة ، ووسطه حيث العرض أربع وعشرون درجة وثلثا درجة ، وآخره حيث العرض سبع وعشرون درجة ونصف درجة ، فتكون سعته بالتقريب سبع درج وثلاث دقائق ( 3 ) .

--> ( 1 ) وقد رتّب « الإدريسي » كتابه « تقويم البلدان » وفقا لترتيب الأقاليم . وكانت القاعدة لتعيين حدود إقليم ما هي مدة أطول يوم فيه . أما « أبو الفداء » فقد ذهب إلى أن الشطر العامر من الأرض كان واقعا فعلا بين درجتي 10 و 50 من العرض الشمالي ، وأن مدة أطول نهار تزداد في كل إقليم من الأقاليم السبعة بحسب وضعها من الجنوب إلى الشمال بقدر 30 درجة . ( دائرة المعارف الإسلامية 4 / 134 ، 135 ) . ( 2 ) من المشرق يبتديء من أقصى بلاد الصين ويمر على سواحل البحر في جنوبي بلاد السند ثم يقطع البحر إلى جزيرة العرب وأرض اليمن ويقطع بحر القلزم إلى بلاد الحبشة ويقطع نيل مصر وينتهي إلى بحر المغرب ؛ فوقع وسطه قريبا من أرض صنعاء وحضر موت ، ووقع طرفه الذي يلي الجنوب قريبا من أرض عدن ، ووقع طرفه الذي يلي الشمال بتهامة قريبا من مكة . ويكون أطول نهار فيه 12 ساعة و 4 / 3 . ومساحته : أربعة آلاف ألف وثلاثمائة وعشرون ألف ميل وثمانمائة وسبعة وسبعون ميلا وإحدى وعشرون دقيقة . ( معجم البلدان : 1 / 29 ودائرة المعارف الإسلامية : 4 / 135 ) . ( 3 ) ويبتديء في المشرق فيمر على بلاد الصين وبلاد الهند وعلى شماليها جبال قامرون وكنوج والسند ويمر بملتقى البحر الأخضر وبحر البصرة ويقطع جزيرة العرب في أرض نجد وتهامة والبحرين ثم يقطع بحر القلزم ونيل مصر إلى أرض المغرب . وأطول نهار فيه : 13 ساعة و 4 / 1 . ومساحته : ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف وتسعون ألف ميل وثلاثمائة وأربعون ميلا وأربع وخمسون دقيقة . ( المرجع السابق ) .