أحمد بن علي القلقشندي
224
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فبالضاد ، والظَّربان ، وهي دويبّة منتنة الريح ، والظَّلع ( 1 ) ، وهو الغمز يقال : ناقة ظالع إذا غمزت في المشي . أما الضّلع ( 2 ) واحد الأضلاع فإنه يكتب بالضاد ، ومنه قولهم : فرس ضليع ( 3 ) . حرف العين المهملة فيه - العظم ، وهو معروف ؛ والعظمة ، وهي الكبرياء ، وما تصرّف منها ، وعظَّه الدهر وعظَّته الحرب ( 4 ) . أما العضّ بالأسنان فبالضاد ، والعظل ( 5 ) ، وهو الشدّة ، ومنه تعاظل الجراد والكلاب في السّفاد ( 6 ) . وأما العضل بمعنى المنع فإنه
--> ( 1 ) في اللسان : ظلع أي عرج وغمز في مشيه . ومنه : الظَّلع ، باللام الساكنة . والظَّلع ، باللام المفتوحة ، هو الميل والاعوجاج . وفي المثل : « إرق على ظلعك أن يهاضا » . وفي جمهرة الأمثال : « إرق على ظلعك واقدر بذرعك » ، أي تكلَّف ما تطيق . ( اللسان 8 / 243 وجمهرة الأمثال 1 / 117 ) . ( 2 ) في اللسان : الضّلع ، باللام الساكنة قبلها ضاد مشددة مكسورة : واحد الأضلاع . ( اللسان 8 / 225 ) . ( 3 ) يقال : فرس ضليع أي قوي الضلوع ، وفرس مضلع أي ضعيف الضلوع . ( الفرق بين الضاد والظاء ص 7 ) . ( 4 ) قال الصاحب بن عبّاد : يقال : ورد عليّ أمر عظَّني يعني عضّني ، لأن العضّ لا يكون إلا بالنواجذ والأنياب ، والعظَّ : لكل أمر مثل الحرب والشدّة من الدهر ، وأنشد : بصير في الكريهة والعظاظ وأما قول أبي الشّيص : أبقى الزمان به ندوب عضاض ورمى سواد قرونه ببياض فإنه احتاج إلى القافية ، وليس شعره حجة . وأما قول الفرزدق : وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلَّفا فإنه يروى بالظاء على أصله ، وبالضاد على حدّ الاستعارة ، وحكمه ما ذكرناه . ( لسان العرب 7 / 447 وتاج العروس 5 / 251 والفرق بين الضاد والظاء 4 - 5 ) . ( 5 ) كذا ، بالظاء المشالة ؛ وفي اللسان ( مادة ع ض ل ) : « وأصل العضل المنع والشدّة » ، أي بالضاد الساقطة ؛ ولم يذكره بهذا المعنى في مادة ( ع ظ ل ) . ( 6 ) السّفاد : كناية عن الجماع . وجراد عظلى وذباب متعاظل : إذا عاظلت وركب بعضها بعضا . قال الشاعر : كلاب تعاظل سود الفقاح لم تحم شيئا ولم تصطد والبيت ورد في لسان العرب وتاج العروس من دون نسبة لقائل . ( لسان العرب 11 / 456 ، وتاج العروس 8 / 24 والفرق بين الضاد والظاء 6 ) .