أحمد بن علي القلقشندي
210
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فكما قبل الاتصال بالضمير ، فتجعل صورتها على حسب الحركة قبلها . وإن انفتح ما قبلها وانفتحت فبالألف ، نحو : لن يقرأ ، وكذلك إذا انفتح ما قبلها وسكنت نحو : لم يقرأ ، ولم ينبّأ ، واقرأ ، وإن نشأ وما أشبهه . وإن انفتح ما قبلها وانضمت فبالواو ، نحو : يقرؤ ، وقيل : بالواو والألف كما كتبوا في المصحف : * ( قُلْ ما يَعْبَؤُا ) * ( 1 ) و * ( نَبَأُ الْخَصْمِ ) * ( 2 ) و * ( يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ) * * ( 3 ) * ( أَومَنْ يُنَشَّؤُا ) * ( 4 ) بواو وألف في الجميع . أو انكسرت فبالياء ، نحو : من المقرئ ، وقيل بها وبألف كما كتبوا في المصحف : * ( مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ) * بألف وياء . تنبيه قد تقدّم في الحذف أن همزة الوصل تحذف في بعض مواضع وتثبت فيما عداها . فحيث ثبتت ، كتبت بحسب حالها إذا ابتدىء بها . فإن كانت يبتدأ بها مضمومة ، كتب ما يليها واوا إن كانت همزة أو واوا مبدلة منها ، نحو : اؤتمن فلان ، وقلت لك أؤمر فلانا بكذا ؛ وإن كانت يبتدأ بها مكسورة ، كتب ما يليها ياء إن كانت همزة أو ياء مبدلة منها ، نحو : ائذن لي يا زيد ، ائت القوم ، ائت عليهم كذلك وإن كان النطق بها واوا بضم ما قبلها ، نحو : * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ) * ( 5 ) تكتبه ياء على الهمزة في الابتداء بها ؛ ويستنثى فاء افعل من نحو يوجل مثل يوسن فإنها تكتب واوا بعد الواو والفاء كما في قولك فاوجل ، واوجل ، يكتبان بإثبات ألف الوصل والواو بعدها ، ولم يكتبوها على ابتداء الهمزة . أما بعد غير الواو والفاء ، فإنها تكتب بحسب الابتداء بها ، نحو : قلت لها ايجلي ، أو ثم ايجلي ، وقلت لكم ايجلوا ، فإنك تلفظ به واوا وتكتبه ياء للانفصال ؛ وإن كانت
--> ( 1 ) سورة الفرقان / من الآية 77 . ( 2 ) سورة ص / من الآية 21 . ( 3 ) سورة يونس / من الآية 4 . ( 4 ) سورة الزخرف / من الآية 18 . ( 5 ) سورة التوبة / 49 .