أحمد بن علي القلقشندي

201

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

اتصل به ضمير خفض أو ضمير نصب ، سواء كان ثلاثيّا أم أزيد ، إلا إحدى خاصة فإنها تكتب بالياء حال اتصالها بضمير الخفض ، نحو من إحديهما كحالها دون الاتصال . واختلفوا إذا اتصلت بتاء تأنيث تنقلب هاء في الوقف ، فذهب البصريون إلى كتابتها ألفا ، نحو الحصاة ، واختار الكوفيون كتابتها بالياء نحو الحصية . الحال الثالث - أن تكون الألف فيه ثانية ، نحو ما وذا إذا كانا اسمين ، فيكتب بالألف على صورة النطق به . المحل الثاني الفعل ، وله حالان الحال الأوّل - أن تكون الألف فيه رابعة فصاعدا ، نحو : أعطى ، واستعلى ، وتداعى ، وتعادى ، واستدنى ، وما أشبهه ، فتكتبه كلَّه بالياء إلا أن يكون مهموزا ، نحو : أخطأ ، وأنبأ ، وتخاطأ ، واستنبأ ، فإنه يكتب بالألف ، وكذلك إذا كان قبل آخره ياء ، نحو : استحيا ، وتحايا ، وأعيا ، وتعايا ، واستعيا ، وما أشبهه ، فإنك تكتبه بالألف . ووقع في بعض المصاحف : * ( نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ ) * ( 1 ) بالألف في آخر نخشى ، وفي بعض المصاحف بالياء . الحال الثاني - أن تكون الألف ثالثة ، فتردّه إلى نفسك ، فإن ظهرت فيه الواو فاكتبه بالألف ، نحو قولك : عدا ، ودعا ، ومحا ، وغزا ، وسلا ، وعلا من العلوّ ، لأنك تقول : عدوت ، ودعوت ، ومحوت ، وغزوت ، وسلوت ، وعلوت . وشذّ زكى ، فكتب بالياء وإن كان من ذوات الواو ، لأنه من زكى يزكو ، إلا أن العرب يميلون الأفعال ذوات الواو ، وإن ظهرت فيه الياء فاكتبه بالياء ، نحو قولك : قضى ،

--> ( 1 ) سورة المائدة / 52 .