أحمد بن علي القلقشندي

166

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الصلة جرّة حمراء في وسطها على هذه الصورة ( + ) ، فإن لحق شيئا من الحركات التنوين جعلت الصلة أبدا تحت الألف ، لأن التنوين مكسور للساكنين ما لم يأت بعد الساكن الواقع بعد ألف الوصل ضمة لازمة نحو قوله تعالى : * ( فَتِيلًا انْظُرْ ) * و * ( عُيُونٍ ادْخُلُوها ) * . قال بعضهم : يضم التنوين فتجعل الجرّة على ذلك في وسط الألف . وأما المتأخرون [ فإنهم رسموا لذلك صادا لطيفة إشارة إلى الوصل ] ( 1 ) وجعلوها بأعلى الحرف دائما ولم يراعوا في ذلك الحركات ، اكتفاء باللفظ . تنبيه قد تقدّم في . . . ( 2 ) . . . الأوّل من الهجاء أن اللفظ قد يتعين في الهجاء إلى الزيادة والنقصان ، ولا شكّ أن الشكل يتعير بتغير ذلك ، ونحن نذكر من ذلك ما يختص بالهجاء العرفيّ دون الرسميّ باعتبار الزيادة والنقص . أما الزيادة ، فمثل أولئك ، وأولو ، وأولات ونحوها . قال الشيخ أبو عمرو الدانيّ : وسبيلك أن تجعل علامة الهمزة نقطة بالصّفرة في وسط ألف أولئك وأولو وأولات ، وتجعل نقطة بالحمرة أمامها في السطر لتدل على الضمة . قال : وإن شئت جعلتها في الواو الزائدة لأنها صورتها ، وهو قول عامّة أهل النقط . هذه طريقة المتقدّمين . أما المتأخرون ، فإنهم يجعلون علامة الهمزة على الواو وهو مخالف لما تقدّم من اعتبار الهمزة بالعين فإنها لو امتحنت بالعين ، لكان لفظها عولئك وكذلك البواقي . وأما النقص فمثل النبئين إذا كتبت بياء واحدة ، وهؤلاء ، ويا آدم إذا كتبتا . .

--> ( 1 ) الزيادة عن « ضوء الصبح » ، ومحلها بياض في الأصل ( حاشية الطبعة الأميرية 3 / 166 ) ( 2 ) بياض في الأصل