أحمد بن علي القلقشندي
98
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الطيور ، وما يستحسن من صفاتها ، وكيفية إفراخها ، وبعض المسافات التي أرسلت منها ، وذكر شيء من نوادرها وحكاياتها وما يجري مجرى ذلك . وذكر في « التعريف » : أن القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ( 1 ) صنف فيها كتابا سمّاه « تمائم الحمائم » ؛ ويتعلق الغرض منها بأمور . الأمر الأوّل ذكر ألوانها قال أبو الحسن القوّاس : وقد أكثر الناس من ذكر ألوانها ؛ ويرجع القصد فيها إلى ذكر ألوان ستة : اللون الأوّل « البياض » - ومنه الأبيض الصافي ، والأشقر ؛ وهو ما كان يعلوه حمرة ؛ فإن كان الغالب في شقرته البياض قيل : فضّيّ ، فإن زاد قيل : أشقر . اللون الثاني « الخضرة » - إن كانت خضرته مشبعة إلى السواد قيل : أخضر مسنّي ، فإن كان دون ذلك قيل : نبتيّ الخضرة ، فإن كان دون ذلك قيل : صافي الخضرة ؛ فإن تكدّرت خضرته بأن لم يكن صافي الخضرة قيل : أسمر . اللون الثالث « الصّفرة » - وهي عبارة عن أن تكون خضرته تميل إلى البياض ؛ فإن كان صافيا قيل : أصفر قرطاسيّ . اللون الرابع « الحمرة » - إذا كان شديد الحمرة قيل : عنّابيّ ؛ فإن كان دون ذلك قيل : خمري ؛ فإن كان دون ذلك قيل : خلوقيّ ؛ فإن كانت حمرته تضرب إلى الخضرة قيل : أكفأ ؛ فإن كانت حمرته تضرب إلى البياض قيل : أحمر صدقيّ . اللون الخامس « السواد » - إذا كان شديد السواد لا بياض فيه قيل : أسود
--> ( 1 ) هو القاضي الأديب المؤرخ عبد اللَّه بن عبد الظاهر بن نشوان السعدي المتوفى في مصر سنة 692 ه . ( الأعلام : 4 / 92 ) .